تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: وجوبِ صلاةِ الجماعة

٤٣٥ - (٦٤٤) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ: أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ".

(لقد هممتُ أن آمرَ بحطب): أُخذ منه تقديمُ الوعيد والتهديد على العقوبة، وسرُّه (١): أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزواجر، اكتفي به عن الأعلى.

(فيحطب): -بالنصب- عطفًا على المنصوب المتقدم، وكذا الأفعالُ الواقعةُ بعد هذا كلُّها منصوب بالعطف (٢).

(ثم أخالفَ إلى رجال): اختُلف هل هم مؤمنون، أو منافقون؟ وميلُ ابن دقيق العيد إلى الثاني (٣).

(لو يعلم أحدُهم أنَّه يجد عَرْقًا): بفتح العين المهملة وسكون الراء وبالقاف.

(١) في "ن": "وشره".

(٢) في "ج": "على العطف".

(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٦٤).

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢٩٥