تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: بل هي شيء حسن مع رواية الظاء المعجمة، ووجهها (١) أن يكون الخبر محذوفًا لدلالة الكلام عليه، والتقدير حتَّى يظل (٢) الرجلُ جاهلًا درايتَه بعدد الركعات، ولا نقدر حرفًا، أو حتَّى يظل الرجلُ ساهيًا عن أن يدري، والحرفُ محذوف، وهذا مثل ما خرج عليه مع كون يضل بالضاد، والمعنى واحد، فتأمله.

* * *

باب: رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا، وَإِلَّا فَاعْتَزِلْنَا.

(وقال عمر [بن] عبد العزيز: أذن أذانًا سمْحًا): -بإسكان الميم-؛ من السماحة (٣)، وهي عدم الاشتطاط.

وأورد ابن المنير سؤالًا، فقال: ما وجهُ دخولِ قولِ عمر في رفع الصوت، وقد أمر مؤذنه أن يؤذن (٤) أذانًا سمحًا، وهدده على ترك ذلك بالعزل، فهو حض على غض الصوت، أو ترك التطريب، ولا يلزم من النهي عن التطريب الأمرُ برفع الصوت؟

وأجاب: بأن البُخَارِيّ أراد: أنَّه ليس كل رفعٍ محمودًا (٥)، إلَّا رفعًا (٦)

(١) في "ع": "ووجهًا".

(٢) في "ن": "يضل بالرجل"، وفي "ع": "يضل الرَّجل".

(٣) في "م": "المسامحة".

(٤) "أن يؤذن" ليست في "ن".

(٥) في "ع": "محمود".

(٦) في "ج": "رفع".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢٧٣