تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: يَهْوِي بالتكبيرِ حيِنَ يَسْجُدُ

٥١٦ - (٨٠٤) - وقَالَ أبو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: وكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ". يَدْعُو لرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فيقُولُ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَليدَ بْنَ الْوَليدِ، وَسَلَمَةَ ابْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأتكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ". وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ.

(اللهم اشدُدْ) بهمزة وصل.

(وَطْأتك): بواو مفتوحة فطاء مهملة ساكنة فهمزة، يريد: بأسَك وعقوبتَكَ.

(على مُضَرَ): بضاد معجمة، والميم مضمومة، غير منصرف، يريد: كفار قريش.

(واجعلْها): قال الزركشي: الضمير للوطأة، أو للأيام، وإن لم يسبق لها ذكر؛ لما دل عليه المفعولُ الثاني الذي هو "سنين" (١).

قلت: لا مانع من أن يُجعل عائدًا (٢) إلى السنين، لا إلى الأيام التي دلت عليها "السنين"، وقد نصوا على جواز عَوْدِ الضمير على المتأخِّر لفظًا ورتبةً (٣) إذا كان مخبرًا عنه بخبر يفسره؛ مثل: ﴿إِن هى إِلًا حَيَاتنُا اَلدُّنيَا نَمُوتُ وَنَحيَا﴾ [المؤمنون: ٣٧]، وما نحن فيه من هذا القَبيل.

(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٢١٩).

(٢) في "ج": "عائد".

(٣) في "م" و"ج": "أو رتبة".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٣٧٥