٤٨١ - (٧٢٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرتهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَامَ أُناَسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ، فَقَامَ مَعَهُ أُناَس يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ: "إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ".
(فقام ليلة الثانية): كذا في رواية أبي الوقت بإضافة ليلة إلى الثانية، وقد يقال: هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وليس كذلك، بل هو على تقدير ليلة الصبيحة (١) الثانية.
* * *
باب: صلاةِ الليلِ
٤٨٢ - (٧٣٠) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الفُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ لَهُ حَصِيرٌ، يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْل، فَثَابَ إِلَيْهِ ناَسٌ، فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ.
(ابن أبي الفُديك): بضم الفاء، مصغَّر.
(فثاب): بمثلثة أوله وموحدة آخره.
(١) في "ن" و"ع": "الصبحة".