﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾
(٦٧) - وَلَقَدْ جَعَلْنَا لِكُلِّ أُمَّةٍ، مِنَ الأُمَمِ ذَاتِ الشَّرائعِ السَّابِقَةِ، شَرْعًا وَمِنْهاجًا (مَنْسَكًا)، يَسِيرونَ عَليه، وَيَعْمَلُونَ بِهٍِ وَيَعْبُدُونَ الله وَفْقَهُ إِلى أَنْ يَنْسَخَهُ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ، فَقَدْ جَعَل اللهُ التَّورَاة شَرِيعةً لِلْيَهُودِ حَتَّى مَبْعَثِ عِيسَى عليه السلام، وَجَعَلَ الإِنْجِيلَ شِرْعَةً للنَّصَارَى حَتَّى مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ، وَجَعَلَ القُرآنَ شِرْعَةً لِلْمُسْلِمينَ لأنَّه نَسَخَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الشَّرائِع، فَلا تَتْرُكْ يَا مُحمَّدُ هؤُلاءِ المُتَمَسِّكِينَ بِالشَّرائِعِ المَنْسُوخَةِ يَصْرِفُوكَ، بِمُنَازَعَتِهِمْ لَكَ، عَنِ الحَقِّ الذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، وَتَابعْ طَرِيقَكَ، وَأدِّ مَهَمَّتَكَ فِي إِبلاغِ الدَّعْوةِ للنَّاسِ فَإِنَّكَ عَلَى طَرِيقِ الهُدَى المُسْتَقِيمِ الوَاضِحِ.
مَنْسَكًا - شَرِيعَةً خَاصَّةً أَوْ نُسْكًا وِعِبَادَةً.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٥٤٢