﴿لَرَءُوفٌ﴾
(٦٥) - وَمِنْ إِحْسَانِه تَعَالَى وَفَشْلِهِ عَلَى النَّاسِ أَنَّهُ سَخَّرَ لَهُمْ جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ حَيَوَانٍ وَجَمَادٍ وَنَبَاتٍ لِيَنْتَفِعُوا بهِ، وَسَخَّرَ لَهُمُ المَرَاكِبَ التِي تَسيرُ في البَحْرِ، وَتَنْقُلُ النَّاسَ وَمَتَاعَهُمْ وَدَوابَّهُمْ مِنْ مَكَانٍ إِلى آخَرَ وَرَفَعَ السَّمَاءَ بِقُدْرَتِهِ وَأَمْسَكَهَا وَمَنَعَها بِلُطْفِهِ مِنْ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ، وَلَوْ شَاءَ لأَذِنَ لَهَا فَسَقَطَتْ عَلَى الأَرْضِ فَدَمَّرَتْها وَأَهْلَكَتْ مَنْ فِيها، وَلَكِنَّ الله رَؤُوفٌ بالنَّاسِ رَحيمٌ يَحْلُمُ عَلَيْهِمْ، وَيَرْأَفُ بِحَالِهِم، مَعَ ظُلْمِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٥٤٠