﴿الآخرة﴾
(١٥) - مَنْ كَانَ يَظُنُّ مِنَ الكُفَّارِ أَنَّ اللهَ لَنْ يَنْصُرَ مُحَمَّدًا، وَدِينَهُ، وَكِتَابَهُ، فَلْيَذْهَبْ فَلْيَقْتُلْ نَفْسَهُ بِرَبْطِ حَبْلٍ فِي سَقْفِ بَيْتِهِ، ثُمَّ لِيَخْنُقْ نَفْسَهُ بِهِ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ غَائِظَهُ، فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُهُ لاَ مَحَالَةَ. فَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي آيةٍ أُخْرَى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا.﴾ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: فَلْيَنْظُرْ هَذَا المَغِيظُ هَلْ يَشْفِي فِعْلُهُ هَذَا - أيْ خَنْقَ نَفْسِهِ بِحَبْلٍ فِي سَقْفِ بَيْتِهِ - صَدْرَه مِنَ الغَيْظِ، وَهَلْ يُحَقِّقُ فِعْلُهُ هَذَا رَغْبَةَ نَفْسِهِ فِي أَنْ لاَ يَنْصًرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ؟ كَلاَّ إِنَّ ذَلِكَ لَنْ يُوِصِلَهُ إِلَى غَايَتِهِ.
يَنْصُرُهُ اللهُ - أي يَنْصُرُ اللهُ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا.
بِسَبَبٍ إلَى السَّمَاءِ - بِحَبْلٍ إِلى سَقْفِ بَيْتِهِ.
ثُمَّ ليَقْطَعْ - ثُمَّ لِخْنُقْ بِهِ نَفْسَهُ حَتَّى يَمُوتَ.
كَيْدُهُ - صَنِيعُهُ بِنَفْسِهِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٥٠٦