تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بالحياة﴾ ﴿الحياة﴾ ﴿الآخرة﴾ ﴿مَتَاعٌ﴾

(٢٦) - وَإِذَا كَانَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ يَسْتَعْلُونَ، بِأَمْوَالِهِمْ، عَلَى المُسْلِمِينَ الفُقَرَاءِ فَلْيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ الذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ وَيُوسِعُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُقَتِّرُ الرِّزْقَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ (وَيَقْدِرُ)، لِمَا لَهُ مِنَ الحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ، وَهَؤُلاَءِ الكُفَّارُ الذِينَ نَقَضُوا العَهْدَ وَالمِيثَاقَ يَفْرَحُونَ بِمَا بَسَطَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الرِّزْقِ، وَبِمَا آتَاهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا اسْتِدْرَاجًا وَإِمْهَالًا، مَعَ أَنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنِيا المُؤْمِنَ وَغَيْرَ المُؤْمِنِ، فَلاَ يَظُنَّنَّ أَهْلُ المَالِ أَنَّ كَثْرَةَ المَالِ فِي أَيْدِيهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ.

ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى لِهَؤُلاَءِ مُصَغِّرًا شَأْنَ الدُّنْيا: إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ شَيْئًا يُذْكَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الآخِرَةِ، وَإِنْ هِيَ إِلاَّ مَتَاعٌ سَرِيعُ الزَّوَالِ.

(وَيُرْوَي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِجَدْيٍ صَغِيرِ الأُذُنَيْنِ مَيتٍ وَمُلْقَى فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: " وَاللهُ لَلدُّنْيا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَى أَهْلِهِ حِينَ أَلْقُوهُ ") . (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

يَقْدِرُ - يُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ لِحِكْمَتِهِ.

مَتَاعٌ - شَيْءٌ قَلِيلٌ ذَاهِبٌ زَائِلٌ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٧٣٤