(٨) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَمَامِ عِلْمِهِ الذِي لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ، فَإِنَّهُ مُحِيطٌ بِمَا تَحْمِلُهُ الحَوَامِلُ مِنْ إِنَاثِ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ. وَيَعْلَمُ مَا تُنْقِصُهُ الأًَرْحَامُ (تَغِيضُهُ) وَمَا تَزْدَادُهُ مِنْ عَدَدٍ فِي الوَلَدِ (فَقَدْ يَكُونُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ) وَقَدْ يَكُونُ تَامًّا فِي الخَلْقِ، أَوْ نَاقِصًا فِيهِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَشَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا، وَحَسَنًا أَوْ قَبِيحًا. . . وَمَا سَيَكُونُ عَلَيْهِ حَالُ الجَنِينِ فِي حَيَاتِهِ، وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَ اللهِ بِأَجَلٍ وَتَقْدِيرٍ. لَقَدْ حَفِظَ اللهُ آجَالَ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ، وَقَدَّرَ أَرْزَاقَهُمْ، وَجَعَلَ لُكِلِّ ذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا، وَمِقْدَارًا مَقْسُومًا.
مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ - مَا تُسْقِطُهُ أَوْ تُنْقِصُهُ.
بِمِقْدَارٍ - بِقَدَرٍ وَاحِدٍ لاَ يَتَعَدَّاهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٧١٦