تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَبَاسِطِ﴾ ﴿بِبَالِغِهِ﴾ ﴿الكافرين﴾ ﴿ضَلاَلٍ﴾

(١٤) - وَللهِ تَعَالَى دَعْوَةُ التَّوْحِيدِ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ يُوَجَّهُ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ (دَعْوَةُ الحَقِّ)، وَالأَصْنَامِ التِي يَدْعُوهَا هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ، وَيَعْبُدُونَهَا، وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهَا، لا تُجِيبُهُمْ بِشَيءٍ مِمَّا يُرِيدُونَ، مِنْ نَفْعٍ أَوْ ضَرٍّ، إِلاَّ كَمَا يُجِيبُ المَاءُ مَنْ يَبْسُطُ إِلَيْهِ كَفَّيْهِ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَبْلُغَ فَاهُ فَالمَاءُ جَمَادٌ لاَ يُدْرِكُ بَسْطَ الكَفَّيْنِ، وَلاَ قَبْضَهُمَا، فَكَيْفَ يُجِيبُ دُعَاءَهُ؟ وَكَذَلِكَ أَصْنَامَهُمْ فَإِنَّهَا حِجَارَةٌ لاَ تُدْرِكُ دُعَاءَ مَنْ عَبَدُوهَا، وَلاَ تَفْهَمُهُ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ عَبَدُوهَا لاَ يَنْتَفِعُونَ مِنْهَا بِشَيءٍ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ. وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ.

لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ - للهِ الدَّعْوَةُ الحَقِّ وَهِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٧٢٢