الإكرام، والموعظة بمعنى الوعظ، كذلك يكون المسع بمعنى التسمع والاستماع.
قال الفراء: يقال: عجبت من طعامك طعامنا، وشرابك شرابنا، فقال: معناه عجبت [من]
طعمك طعامنا، وشربك شرابنا.
قال: وكذلك تقول: عجبت لدهنك لحيتك في كل يوم - بضم الدال - وأنت تريد: لدهنك - بفتح الدال.
قال: وكان الكسائي لا يجيزه إلا بفتح الدال، وهي عند الفراء سواء.
وقال: كذلك تقول: عجبت لسمنك شاءك، وأنت تريد لاسمانك شاءك. وكذلك كل المصادر التي تخرج من الأفعال وإن كانت على غير ألفاظها في القياس جرت كلها مجرى واحدا.
والسمع - بكسر السين وإسكان الميم - ذكر الإنسان بالجميل. يقال: ذهب سمعه في الناس أي ذكره، وللسمع أيضا: ولد الذئب من الضبع ويقال: تسمعت الشيء تسمعا، وأسمعت استماعا. وينشد لصخر أخي الخنساء:
لعمري لقد أيقظت [من كان]
نائما ... وأسمعت من كانت له أذنان
واستسمعت استسماعا، واستسمعت: تطلبت الاستماع. وقد يكون التسمع بمعنى الاستماع. وأسمعت غيري الخبر وغيره إسماعا، وقد يكون أسمعته في مجاز الاستعمال يجري مجرى السب والشتيمة كما استعمل السماع في الغناء، وإنما هو في الأصل مصدر. قال لبيد في التسمع بمعنى الاستماع يصف بقرة وحشية: