تخطَّ إلى المحتوى

AUTO باب

القول في اشتقاق النبي

صلى الله عليه وسلم

ومذاهب العلماء في ذلك

اعلم أن للعلماء في اشتقاق النبي قولين، أما سيبويه في حكايته عن الخليل فيذهب إلى أنه مهموز الأصل من أنبأ عن الله: أي أخبر عنه، والنبأ: الخبر وهو مذهب أكثر أهل اللغة، فتركت العرب همزه لا على طريق التخفيف لكن على طريق الإبدال. والفرق بين التخفيف والإبدال أن ما ترك همزه تخفيفا قد يهمز تارة ويخفف أخرى، ويكون بقياس لازم لا يجوز تعديه، وما ترك همزه على طريقة الإبدال فهمزه غير جائز إلا في لغة من لا يرى البدل فيه ويهمز على كل حال. فترك همز النبي في هذا المذهب الذي هو على طريق الإبدال عند سيبويه ومن ذهب مذهبه كترك همز البرية والخابية ويرى وترى وما أشبه ذلك.

قال سيبويه: وقوم من العرب يقولون: سلت أسأل كما يقولون: هبت أهاب، وليس في لغة هؤلاء همز كما قال عبد الرحمن بن حسان:

فأما قولك: الخلفاء منا ... فهم منعوا وريدك من وداج

ولولاهم لكنت كحوت بحر ... هوى في مظلم الغمرات داج

وكنت أذل من وتد بقاع ... يشجج رأسه بالفهر واج

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.