تخطَّ إلى المحتوى

تعقيب هذا الباب إن شاء الله تعالى

AUTO باب

ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا

أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال

البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا

قال سيبويه: «هذا باب ما ينتصب خبره لأنه معرفة وهي لا توصف ولا تكون وصفا» وذلك قولك: «مررت بكل قائما» و «ببعض قائما» و «ببعض جالسا» ولا يجوز لك أن تقول: «مررت بكل الصالحين»، ولا «ببعض الصالحين» قبح ذلك حين حذفوا ما أضافوا إليه لأنه مخالف لما يضاف شاذ منه فلم يجر في الوصف مجراه. كما أنهم حين قالوا: «يا ألله» فخالفوا ما فيه الألف واللام لم يصلوا ألفه وصار معرفة لأنه مضاف إلى معرفة كأنك قلت: «مررت بكلهم» و «ببعضهم» ولكن حذفت ذلك المضاف إليه كما جاز: «لاه أبوك».

اعلم أن سيبويه قد أتى في هذا الفصل على جمع ما فيه وعلله ولكنه كلام مجمل وأنا أشرحه ليبين لك مغزاه إن شاء الله: أما قوله: ينتصب خبره لأنه معرفة فكما تنتصب أخبار المعارف في قولك: «مررت بزيد جالسصا» و «هذا محمد راكبا» فقد بان لك في قوله: «بكل قائما» و «ببعض جالسا» أن «كلا» و «بعضا» عنده معرفتان لانتصاب خبرهما كما ينتصب خبر محمد وزيد.

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.