تخطَّ إلى المحتوى

سمع، ولا يجوز أن يقال على هذا: «رميته فانرمى» ولا «ضربته فانضرب» ولكن فيما سمع.

AUTO يا لا إله إلا هو

هذا كلام محمول على المعنى لا على لفظ النداء. والمنادي مضمر مقدر في النية وذلك على وجهين، أحدهما: أن يكون التقدير «يا هؤلاء الله لا إله إلا هو» والدليل على ذلك أن النداء لا يقع إلا على اسم لأنه مما تختص به الأسماء، فلا ينادي فعل ولا حرف ولا جملة، ولا يقال: «يا قام» ولا «يا يقوم» ولا «يا محمد منطلق» إلا على إضمار المنادي على تقدير قولك: «يا هؤلاء محمد منطلق»، فكذلك قولنا: «

AUTO يا لا إله إلا هو

» جملة والنداء لا يتصل بها لأن النداء إنما يتصل بالأسماء الدالة على المسميات، فتقديره كما ذكرت لك «يا هؤلاء الله لا إله إلا هو» وفي قوله هو دليل على أنه أراد الله ليعود الضمير عليه، وهذا بين واضح.

ومثله مما أضمر فيه المنادى قوله عز وجل: ﴿ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء﴾ تأويله: «ألا يا هؤلاء اسجدوا» فأما من قرأ «ألا يسجدوا»، فإنه أخرجه عن هذا التأويل وجعل الياء من بناء الفعل دليل الاستقبال وتقديره أن لا يسجدوا فأدغم النون في اللام ونصب الفعل بأن. وحذف النون من يسجدوا علامة للنصب.

ونظير الأول قول الشاعر أنشده سيبويه:

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.