تخطَّ إلى المحتوى

وذلك أنها تشرك الثاني فيها عمل في الأول فجمع بين هذه الأشياء لأن مجراها في الإعراب سواء. ثم قال في مجرى النعت على المنعوت: نقول: «مررت برجل ظريف» فنعته بالظرف وسما نعتا وليس بخلقة. ثم قال فيه: «وتقول: مررت برجل مثلك: أي صورته كصورتك» فهذا خلقة، ثم قال: و «تقول: مررت برجل حسن الوجه». وهذا أيضا خلقة. قال: «ومثله: مررت بامرأة حسنة الوجه». قال: «ومنه: مررت برجل ضاربك» فنعته به وهو فعل من أفعاله. ثم ساق الأبواب كلهما فلم يفصل بين النعت والوصف على السبيل التي قدمنا ذكرها. وكانا عنده بمنزلة واحدة وهو مذهب جميع النحويين.

وأجمع النحويون على أن الاسم يوصف بخلقه وفعله ونسبه وصناعته كقولك: «مررت برجل طويل»، و «مررت برجل قصير»، و «مررت برجل كاتب» و «صانع» و «برجل قرشي»، وما أشبه ذلك.

AUTO باب

معرفة ما يجوز نعته من الأسماء

مما لا يجوز نعته

اعلم أن من الأسماء ما يجوز أن ينعت في حال وينعت به في أخرى، ومنها ما ينعت ولا يجوز أن ينعت به البتة، ومنها [ما]

لا يجوز أن ينعت ولا ينعت به. وأما ما ينعت ولا ينعت به فالأسماء الأعلام نحو: محمد وجعفر وزيد وما أشبه ذلك، والنكرات الأصول التي ليست بمشتقة نحو: رجل وفرس وثوب ودار وما أشبه ذلك تنعت هذه

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.