تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي شهوتي.

ويقال أيضا: أبصر فلان بالشيء إذا علمه بصيرة وبصرا أيضا في معناها، كما يقال: فلان ذو بصر بالشعر أو النحو أو الفقه وما أشبه ذلك. ونظيره في تقدير العربية شرف فلان شرفا فهو شريف.

ويقال من الإبصار بمعنى رؤية الشيء: أبصرت الشيء أبصره، فأنا مبصره وهو مبصر، وبصرت به كما ذكرت لك.

ويقال: بصرت غيري أبصره تبصيرا أي صيرته ذا بصيرة به وعلم كما قال عز وجل: ﴿تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾. والبصر أيضا الجارحة المبصر بها وسميت بالمصدر مجازا لأن البصر في الحقيقة مصدر فتقديره الجارحة ذات البصر أي ذات الإبصار، أو العضو ذو الإبصار والبصر ثم اتسع في ذلك فوضع المضاف إليه موضع المضاف.

وفيه وجه آخر أن يكون أريد بالمصدر المبصر والمبصر به لأن المصادر قد تقع مواقع أسماء الفاعلين والمفعولين، كقولهم: رجل عدل أي عادل، وصوم أي صائم، ورضي أي مرضي، وكذلك يراد بالبصر المبصر أو المبصر به.

فأما قولهم للأعمى: ضرير فبعض أهل اللغة يذهب إلى أن الضرير اسم للعمى فقيل له ضرير كما قيل أعمى. ويروى أن أبا الشيص الشاعر عمي بعد أن أسن فقالت له امرأة يا أبا الشيص عميت بعدي فقال: «لعنها الله عيرتني بالضر ودعتني باللقب».

وذهب بعضهم إلى أن الضرير إنما أريد به مقابلة البصري في الوزن وإنما أريد به أنه قد أصيب في بصره بضر وسوء فقيل له ضرير بتأويل مضرور، والضرير: جانب الوادي.

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٦٩