تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبصيرة أيضا: بصيرة الرجل في دينه واستبصاره. يقال من ذلك: بصرت بالشيء أي: علمت به فأنا به بصير، وذو بصيرة كما تقول: ظرف فلان فهو ظريف، وشرف فهو شريف.

وقال أبو عبيدة في قول الله عز وجل: ﴿بصرت بما لم يبصروا به﴾ أي [علمت]

ما لم يعلموا، وبصرت: فعلت من البصيرة أي صرت عالما بصيرا، قال: وليس هو من النظر والإبصار، فقال: ولها مواضع أخر، يقال: بصرت به بمعنى أبصرته. هذا قول أبي عبيدة.

وقال الأصمعي: يقال بصرت به وأبصرته بمعنى وأنشد لعلباء بن أرقم بن عوف بن الأسعد يذكر كبش النعمان الذي ذبحه:

بصرت به يوما وقد كاد صحبتي ... من الجوع ألا يبلغوا الحي م الوحم

يريد أبصرت ونظرت إليه، وأراد بقوله: م الوحم: من الوحم وهي لغة، والوحم هاهنا: شدة شهوة اللحم وهو مستعار، وأصله أن تشتهي المرأة على حملها شيئا فيقال: وحمت وتوحم وحما ثم يستعار في كل ما تشتد الشهوة إليه، ولذلك قال العجاج:

أزمان ليلى عام ليلى وحمى

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٦٨