تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عيد مالك من شوق وإيراق ... ومر طيف على الأهوال طراق

قالوا: معناه: أيها المعتاد، وقوله: «ما لك من شوق وإبراق» تعجب والعيد من الأعياد سمي بذلك لاعتياد الناس إياه، وأصل الياء فيه واو لأنه من عاد يعود، وأصله «عود» فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وصار بدلا لازما فقيل في الجمع أعياد، فتركت الياء ولم ترد الواو وقد زالت العلة التي قبلتها وهي الكسرة وسكون الواو لأنهم كرهوا أن يلتبس بجمع «عود» إذا قيل «أعواد». فأما قولهم «ديمة» و «ديم» للمطر الدائم اللين فالياء فيه أيضا منقلبة من واو ولكن تركت في الجمع لثبات الكسرة التي كانت في الواحد وهي كسرة الدال.

وأما قولهم «عود» للجمل المسن ثم قالوا [عودة] فصححوا الواو فإنما فعلوا ذلك لأنها قد صحت في الواحد فصحت في الجمع أيضا. وكذلك «ثور» و «ثورة» فأما قول بعضهم «ثيرة» فشاذ. قال الشاعر:

صدر النهار يراعى ثيرة رتعا

وقال بعضهم: اشتقاق العيد من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، والياء فيه أيضا من الواو هذا المذهب أيضا، وتقول: «عدت المريض عيادة» فأنا عائد [و] هو معود، وجمع عائد عواد، والمرأة عائدة وجمعها عوائد في التكسير وعائدات في السالم. قال كثير:

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢٥٠