تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان مجنى دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

فقال: «ثلاث شخوص» فأنث، والشخص مذكر لأنه ذهب إلى النساء، وبين ذلك بقوله: «كاعبان ومعصر».

وباطن كل شيء: خلاف ظاهره. وتقول العرب: «نزلنا ببطن الوادي» «وبظهر الجبل». «وبطنت الثوب»: جعلت له بطانة، فالظهارة: ما ظهر واستبان وبطانته: ما بطن وفخي.

وقال الفراء في قوله عز وجل: ﴿بطائنها من استبرق﴾: «قد تكون البطانة ظهارة والظهارة بطانة وذلك أن كل واحد منهما يكون وجها، قال: وذلك أن العرب تقول: هذا ظهر السماء، للذي تراه وتقول أيضا: هذا بطن السماء الذي تراه.

قال: وقال ابن الزبير وذكر قتلة عثمان: «فقتلهم الله كل قتلة ونجا من نجا منهم تحت بطون الكواكب: يعني هربوا ليلا». وهذا تعسف عظيم كيف يجوز أن يسمي ظهارة الجبة والحشية والمسورة وما أشبه ذلك بطانة وباطنتها ظهارة؟. و «البطانة»: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه، وظهارته: ما ظهر منه وكان من شأن الناس إظهاره وإبداؤه، ولذلك قيل: ظهارة وبطانة من الظهور والبطون».

اشتقاق أسماء الله · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء اللهص ٢١٠