وأنت حين تحدد موعداً مع الطبيب أو اجتماعاً أو مناسبة خاصة ضمن جدول مواعيدك، فإنك تحافظ عليه. افعل الأمر نفسه مع الوقت الذي تريد أن تخصصه للأشياء التي تود إنجازها. خصص وقتاً معيناً كل يوم، ثم التزم به جهدك.
وعلى سبيل المثال، فإنك بتخصيصك ساعة من كل يوم عمل لأداء جهد ما فإنك تكسب 260 ساعة سنوياً أو ما يعادل 32 يوم عمل بالكامل. بوسعك أن تنجز الكثير في تلك الفترة الزمنية. مثلاً:
حفظ أجزاء عديدة من القرآن.
تعلّم أساليب القراءة السريعة.
اكتساب مهارات محددة.
إعداد أجمل حديقة في منطقة سكنك.
تعلّم لغة أجنبية.
تأليف كتاب.
الحصول على دبلوم.
إضافة دخل جديد لميزانيتك.
ولان الوقت يمر بسرعة في مئات الأحداث التافهة الضائعة، فعليك أن تجدول الوقت ثم تلتزم بتنفيذ الجدول الزمني. وليس ذلك بأمر سهل. بيد أن الحسرة على الوقت الضائع يمكن أن تتحول إلى قوة دافعة للخير للاستفادة من الوقت المتبقي. والوقت المتبقي، أيا كان، هو وقت كاف إذا ما أوقفنا الكسل والبكاء على الوقت المهدور.
خامساً: بعض الإرشادات لتوفير الوقت:
اتبع المقترحات التالية لبضعة أيام وسوف تعجب للنتائج:
1 - خطط يومك كل صباح بكتابة الأشياء التي يجب عملها واشطب كل عمل تم إنجازه أثناء اليوم.
2 - تجنبّ زيارة صديق دون أن تبلغه بذلك أو تحادثه هاتفياً.
3 - احتفظ دائماً بقلم وورق أو مفكرة صغيرة في جيبك لتسجيل الخطط والأفكار أثناء الفراغ.
4 - خطِّط أوقات الراحة وحاول أن تجعلها تتفق مع أوقات الصلاة.
5 - استفد من وقت الفراغ في القراءة والحفظ أو في عمل شيء بنّاء.
6 - حينما ترتب موعداً تأكد أن الطرفين يعيان الوقت والمكان والعنوان بالضبط.
7 - احسب وقت انتقالك إلى مكان الموعد وأضف فترة زمنية مناسبة احتياطاً لمواجهة الطوارىء حتى تصل في الوقت المحدد.
8 - وفّر كل المواد والمراجع اللازمة بين يديك قبل أن تبدأ العمل، سواء كان ذلك العمل طهواً أو كتابة مقالة أو إعداد خطبة.
9 - تجنب الأشخاص الذين يسرقون وقتك بأنانية وحماقة.
10 - لا ترتب رحلة لإنجاز عمل ما إذا كان بالوسع إنجاز ذلك العمل بخطاب أو بمحادثة هاتفية.
11 - املأ خزان سيارتك بالوقود حينما تمر بمحطة البنزين التي تفضلها. تجنب القيام برحلة خاصة لذلك وتجنب بكل الوسائل أن ينفذ الوقود، فإن ذلك يظهرك كالمقصر الغبي.
12 - احتفظ بالعملات المعدنية المناسبة طوال الوقت، لاستخدامها في عدادات وقوف السيارات أو في إجراء المكالمات الهاتفية.
13 - إذا كانت لديك مهام قصيرة أو مشتريات قم بإعداد قائمة بها تشمل كل البنود، وخطط نشاطاتك المختلفة، وخط السير بحيث تحتاج إلى قطع أقصر مسافة ممكنة.
إن هناك أفكار أخرى لتوفير وقتك يمكنك أن تدونّها. قم بإنجاز هذه القائمة محاولاً معظم هذه المقترحات، وعلينا ألا نجافى الراحة والمتعة الحلال، بل نتجنب إهدار الوقت. إن الترفيه في ذاته يعني الترويح، وهو ضروري لنا جميعا. وإحدى أهم مآسي الحياة العصرية أننا كثيراً ما ندع أجسادنا تسبق أرواحنا لدرجة يُشكُّ معها في لقاء الجسد بالروح مرة أخرى. إن السعادة تتحقق إذا ما وافقنا ولاءمنا بين أرواحنا وأجسامنا. خصِّص من وقتك فترات للصلاة والتفكر والتأمل وقم بشحن بطاريات الإيمان لديك من جديد باستغلال وقتك الثمين.
سادساً: أمور يجب أن نتذكرها عن الوقت:
أ - خصص وقتاً.
خصِّص وقتاً للتفكير، إنه مصدر القوة.
خصِّص وقتاً للَّعب، إنه وعاء الشباب المتجدد.
خصِّص وقتاً للقراءة، إنها أساس الحكمة.
خصِّص وقتاً للصلاة، إنها مصدر أعظم قوة على الأرض.
خصِّص وقتاً لكي تحب وتكون محبوباً، فالإيمان ليس إلا الحب والبغض.
خصِّص وقتاً لتكون صديقاً ودوداً، فذلك طريق السعادة.
خصِّص وقتاً للضحك، إنه أفضل وسيلة لإضفاء البهجة على حياتك.
خصِّص وقتاً للعطاء وتخلَّ عن الأنانية، فالحياة قصيرة.
خصِّص وقتاً للعمل، إنه ثمن النجاح، لكن لا تخصص وقتاً للضياع والإهدار والتبذير.
تذكر دائماً «مَن استوى يوماه فهو مغبون».
ب - كيف تتعامل مع الوقت.
نقضي جزءاً كبيراً من حياتنا مع أصدقائنا، ما نوعية المحادثة بيننا؟ تذكر الحكمة التالية:
العقول الكبيرة تناقش الأفكار.
العقول المتوسطة تناقش الأحداث.
العقول الصغيرة تناقش الأشخاص والماديّات
العقول الصغيرة جداً تناقش شخصياتها.
سابعاً: دراسة حالة: كم تكلف الدقيقة الواحدة؟
القضية الرئيسية: قيمة الوقت:
كثيراً ما نتحدث عن قيمة الوقت وعن أهميته وكلفته. لكننا قلّما نحسب كلفة الوقت في اجتماع أو مؤتمر. إذا ما حسبنا ذلك على أساس كلفة الدقيقة بالدولار فإننا سوف نتحقق من أن كل دقيقة تهدر تعني فقدان الكثير من المال. إن ذلك يمثل عبئاً ثقيلاً من المسؤولية على المنظمين كي يخططوا كل دقيقة من النشاط بالطريقة الملى. دعونا هنا نأخذ حالة عملية وهى « ندوة إسلامية الميول والممارسات في العلوم والتكنولوجيا »، والتي عقدت في مقر المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن العاصمة عام 1987 م:
لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد:
إذا أجّلت وسوّفت، فإن العمل سوف يتراكم. وأنت لا تعرف ما سيأتي به الغد. ستنعم براحة البال إذا بدأت يومك دون عمل متراكم من اليوم السابق. وهناك عادة حميدة وهي أن تنجز العمل حال تسلّمه في موقعه إذا كان يستغرق 5 دقائق أو أقل. أما إذا كان يستغرق أكثر من 5 دقائق فأدخله في الجدول حسب أولوياته . هذه القاعدة الذهبية يمكن أن تجعلك من أعظم المنجزين في الحية. تخيل فقط أنه بإمكانك أن تؤدي 20 عملاً في ساعة واحدة. أنت وحدك بوسعك أن يكو ن لك تأثير يعادل منظمة بأكملها، وإذا كان هناك فقط 10 أفراد مثلك في المنظمة فإن حجم تأثيركم سوف يكون بالغاً للغاية. وفوق هذا كله، فإن الله - سبحانه و تعالى - سوف يبارك الجهود التي تبذل في سبيله.
طريقتان لتطويع الوقت:
مبدأ باريو (ويعرف أيضاً بقاعدة 80 / 20)
النظرية: البنود الهامة الأساسية في مجموعة ما تشكل جزءاً صغيراً نسبياً من إجمالي البنود في المجموعة.
التطبيق: قم بإعداد قائمة بجميع البنود المطلوب إتمامها. تعرّف على الـ 20% من البنود التي لو نفذت لحققت 80% من النتائج المنشودة. اعمل على إنجاز هذه البنود أولاً، فهي تتصدر الأولويات.
قانون ب اركنسن
النظرية: يمدد العمل كي يملا الوقت المتاح لاستكماله.
التطبيق، حدد موعداً أخيراً ونهائياً لكل عمل من الأعمال والتزم بهذا الموعد.
المصدر: دليل التدريب القيادي / هشام الطالب.
http://www.qudsway.comالمصدر:
=============
الوقت.. أغلى من الذهب
الشيخ محمد العيدي
اهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة فقال - تعالى -: ((والعصر إن الإنسان لفي خسر)) وقال - تعالى -: ((والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى)) كما قال - سبحانه -: ((والفجر وليال عشر)) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في الطاعة.. وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك، فعن معاذ. بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به"وقال - صلى الله عليه وسلم -:"اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك، وصحتك قبل مرضك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك".