تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

•احتفظي بملفاتك المهمة في مكان واحد يسهل الوصول إليه وإذا كنت تملكين ماسحة ضوئية (scaner) فقومي بعمل نسخة من كل الملفات على الحاسوب بطريقة منظمة تمكنك من الحصول على ما تحتاجين إليه منها في أي وقت دون أن تمسي الأصل ( مثل شهادة الميلاد والبطاقة الشخصية وجواز السفر وسيرتك الذاتية). وإذا أحببت تقديم خدمة جليلة لأسرتك فقومي بعمل ذلك لهم، فإن ذلك سيسعدهم كثيراً.

=============

اختيار الوقت المناسب مهارة تكتسب أم هبه طبيعية؟

* المؤلف: رضا علوي

سئل أحد المشاهير قبيل وفاته:

ماذا يحتاج المرء لكي يشق طريقه في الحياة؟ أيحتاج إلى العقل، أم الطاقة، أم التربية والعلم؟.

فهز رأسه، وقال: كل هذه الأمور تساعد. ولكن ثمة شيء اعتبره أهم مناه جميعاً، وهو معرفة الوقت المناسب!.

وما هو الوقت المناسب؟.

الوقت المناسب للقيام بعمل ما، أو لعدم القيام به. الوقت المناسب للكلام، أو للصمت. فعلى المسرح، التوقيت هو العامل الأكثر أهمية، كما يعرف كل ممثل. وأنا أعتقد أن ذلك هو مفتاح الحياة أيضاً. فإذا كنت تتقنين فن معرفة الوقت المناسب في زواجك، وفي عملك، وفي علاقاتك مع الآخرين، فإنك لن تحتاجي إلى السعي وراء السعادة والنجاح، ذلك أنهما سيجتازان بابك من تلقائهما..

فإذا استطعت أن تغتنمي اللحظة المناسبة حينما تسنح، وأن تتصرف يقبل انقضائها، تتيسر أمامك قضايا الحياة. وأولئك الذين يحالفهم الفشل باستمرار، يحز في نفوسهم ـ غالباً ـ ما يبدو لهم من أن العالم يقف منهم موقف المعادي. إلا أن ما يفوتهم هو أنهم لا يعلمون أنهم يبذلون الجهد المناسب دائماً، ولكن ليس في الوقت المناسب!.

يقول أحد قضاة محاكم الزواج في أميركا: حبذا لو يعلم المتزوجون أن هناك فترات تكون فيها حساسيتهم على أشدها، فلا يتساهلون بأي هفوة أو نقد أو حتى بأي نصيحة! ولو أن الزوجين يدرس أحدهما الآخر دراسة دقيقة، بحيث يعلم متى ينبغي الشكوى، ومتى يحمل إظهار المحبة والرقة، لانخفض معدل حوادث الطلاق إلى النصف بلا أدنى ريب..

إن التصرف اللائق والسلوك الرائق ليسا ـ غالباً ـ سوى توقيت مناسب، هل ثمة أشد إزعاجاً من زيارة شخص لك في وقت غير مناسب، أو مقاطعتك وأنت تتحدثين؟! ومن منا من لم يعان من ثقيل مطيل لم يتزحزح من مكانه، فإذا بزيارته تبدو كأنها مؤبدة؟!

إن التوقيت قد لا يكون هبة طبيعية تولد مع المرء إلا أنه مهارة يمكن أن يكتسبها كل من يهتم ببذل جهد في هذا السبيل.

ومن أجل التحكم في أوقاتك وتنظيم أعمالك، وتقويم سلوكك، عليك بأن تقومي بالمتطلبات الخمسة التالية:

أولاً: اذكري دائماً أن التوقيت الصحيح أمر حاسم في الشؤون البشرية. وما أن تعي الأهمية الكاملة لـ (معرفة الوقت المناسب) حتى تكوني قد خطوت أول خطوة نحو اكتساب القدرة على الإفادة منه.

ثانياً: اعقدي تعاهداً مع نفسك يقضي بألا تتكلمي أو تقومي بأي عمل وأنت فريسة ثورات الغضب، أو الخوف، أو الأذى، أو الحسد، أو الحقد... فن هذه المشاعر كفيلة بأن تدمر أداة التوقيت مهما تكن متقنة الصنع. ((كل امرئ يمكنه أن يغضب، إن ذلك أمر في غاية السهولة. ولكن أن يكون غاضباً على الشخص المناسب، وإلى الدرجة المناسبة، وفي الوقت المناسب، وللغاية المناسبة، وبالطريقة المناسبة، فذلك ليس في إمكانية كل واحد، وليس سهلاً)).

ثالثاً: اشحذي قوى التحسب واستباق الأمور التي تتمتعين بها، فالمستقبل ليس كتاباً مغلقاً، فالكثير مما سيحدث يحدده ما يحدث الآن. ومع ذلك فإن قليلين ـ نسبياً ـ يبذلون جهداً واعياً للامتداد إلى ما يتجاوزهم، فيزنون الاحتمالات الممكنة، ويتصرفون على هذا الأساس.

إن فن التوقيت الصحيح ينطوي على معرفة الوقت الذي يزيل عمل ما ـ الآن ـ متاعب ستحدث في المستقبل، أو يوفر فوائد عتيدة.

رابعاً: تعلمي الصبر. ليس هناك ثمة مبدأ سهل لإكتساب الصبر. إنه مزيج ممتاز من الحكمة وضبط النفس، إلا أن على المرء أن يعرف أن عملاً واحداً يؤتى قبل أوانه يمكن أن يفسد كل شيء..

خامساً: معرفة كيف تخرجي من نفسك وتتجاوزيها، وهذا آخر المتطلبات وأصعبها وأخطرها. إن كل لحظة يتشاطرها كل مخلوق حي، سوى أن كل شخص يراها من وجهة نظر مختلفة. ومعرفة الوقت المناسب تعني معرفة كيف يبدو ذلك للآخرين.

والآن فلكي تحسني تنظيم أوقاتك وأعمالك واستثمارها، خليق بك العمل بالقواعد الأربع المذكورة، وهي:

1 ـ برمجة الأعمال وجدولتها..

2 ـ اجتناب تأجيل عمل اليوم إلى الغد..

3 ـ اعتبار الأولوية في الأعمال (الأهم فالمهم)..

4 ـ اختيار الوقت المناسب.

---------------------------

المصدر: كيف تستثمر أوقاتك

=============

هل الحب بين الزوجين بحاجة الى الوقت؟

د.مأمون مبيض

تظهر كثير من الأبحاث ان أهم سبب لضعف العلاقات الزوجية وتدهورها هو قلة الوقت الذي يقدمه كل من الزوجين لنمو هذه العلاقة,فتعقيدات الحياة وكثرة مشاغلها الفوضوية احياناً تحرم كثيراً من الأزواج فرص المعايشة وقضاء الوقت المشترك.ويقوم كثير من الأزواج أن العلاقة بينهما أهم من ترتيب المنزل أو غيره من الأعمال,إلا اننا نجد هؤلاء يجدون وقتاً لترتيب المنزل وغيره,ولايجدون وقتاً لقضائه بهدوء مع شريك الحياة!

ولذلك فإنني انصح الأزواج أن يحاولوا عدم الافتراق الطويل بينهما في سفر أو غيره,وأن تكون الأولوية عندهم للعيش المشترك,وقضاء الوقت معاً.

والخطأ الذي يمكن أن يقع فيه بعض الأزواج,أنه إذا لاحظنا أن علاقتهما حسنة نوعاً ما,فإنهما يتوقفان عن استثمار الوقت المناسب في تقوية هذه العلاقة وتنميتها,ويتجاهلان أحياناً بعض المشكلات والتوترات الصغيرة.

إن نمو الحب بين الزوجين الذي نتحدث عنه,لن يحصل مالم يستثمر كل من الزوجين الوقت والجهد المطلوب في رعاية الطرف الآخر.

إن "عصر السرعة" الذي يعيش فيه يضغط على الجميع لينجزوا الأعمال بسرعة,إلا أن العلاقات الإنسانية تتغذى بالوقت الذي يستثمره الناس في هذه العلاقات,ولابد من التأني والتروي في تنمية الحياة الزوجية.

إن الانسان عندما يصاب بمرض يهدد حياته,أو بحادث خطير,فإن أمنيته في هذه الحالات قد لاتكون أن يتاح له وقت ليعمل في مهنته بشكل افضل,وإنما يتمنى مزيداً من الوقت ليقضيه مع من يحب.

الخلاصة:

لقد حاولنا وضع الأمور الأساسية التي من شأنها ان تنمي المحبة بين الزوجين,فرأينا كيف نحل المشكلات وسوء التفاهم من خلال الآتي:

- محاولة إيقاف الجدال والنقاش عندما يحتد الخلاف.

- تحديد وقت من أجل العودة للحديث والاستماع من دون مقاطعة.

- استعمال طريقة الاستماع والتأكد من صحة الفهم من خلال إعادة ذكر الكلام الذي سمعناه.

- الاتفاق على عدم مغادرة الجلسة قبل انتهاء الوقت أو الاتفاق على أخذ استراحة.

- القيام بطرح ما أمكن من الحلول والاقتراحات,ومن ثم الاتفاق على قرار.

ورأينا ثانية أن علينا أن نستثمر ما أمكن من الوقت في بناء وتقوية العلاقة الزوجية من خلال:

- تخصيص وقت للحديث وحتى في الخلافات الصغيرة كي لا تستفحل,ويفضل هذا أسبوعياً.

- تخصيص وقت أسبوعي بلا جدال أو نقاش,وإنما للملامسة والكلام الإيجابي واللعب والمسامحة.

وأن من أهم الأمور في وجود علاقة زوجية حية هي الأمورالثلاثة التالية:

1- الحوار والتخاطب بين الزوجين.

2- حل الخلافات وسوء التفاهم.

3- التعهد بالرعاية والحفظ,ليس بمجرد الامتناع عن السلبيات,وإنما القيام بالواجبات والرعاية والتقدير,وكل ما من شأنه أن ينم عن أن الواحد منهما يضع الآخر في أولوياته.

الوقت وأهميته في حياة المسلم · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقت وأهميته في حياة المسلمص ٣٧٠