فهذه المفردات المتعددة في قياس الزمن إن هي إلا أوان صغيرة ضمن إناء العمر الكبير,وقد تودعك اللحظة التي أنت فيها فتدخل في قائمة حسابك عملاً مدخراً,وقد تفارقك لتقرض من ذلك الحساب,وما يدرينا فقد يأتي يوم على أحدنا يردنا فيه صاحب المصرف خاسئين خائبين أن لاشيء البتة في دفتر حسابنا!
يومها لايكون البدء من جديد ممكناً,لأن الفرصة تكون قد فاتت بل وماتت,فهل ترضى أن نعود مفلسين تقضمنا انياب الملامة وتنهش فينا مخالب الحسرة والندامة؟ أم ترانا نعمل على أن نضيف للرصيد رصيداً آخر عملاً بشعار "إدخر قرشك الأبيض ليومك الأسود" الذي يمكن ان يكون :إدخر عملك الصالح ليوم لاينفع فيه مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
إننا لانجد في القرآن تعبيراً عن أهمية الوقت أبلغ من قوله تعالى : (ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره.ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) (الزلزلة /7-8).
فلو تساءلنا :كم هو مثقال الذرة في ميزان الزمن؟ هل هو الثانية أو أدنى منها؟ أياً كان حسابها فهي وحدة قياسية غاية في الصغر,وهذا يعني أن في الصغير او القليل من الخير الذي قد لايكترث له أحدنا,منجاة حينما يلف الناس الطوفان,وأن في الصغير الضئيل من الشر,مهلكة حيث ينجو المحسنون.
إن الوقت هو نعمة الله الموهوبة للناس كلهم,وهو الصفحات البيضاء التي يكتبون فيها إن خيراً فخير وإن شراً فشر,وهم مسؤولون عن هذه النعمة يوم القيامة,فعن رسول الله (ص):"لاتزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس :عن عمره فيما أفناه,وعن شبابه فيما أبلاه,وعن ماله أين اكتسبه وفيما أنفقه,وماذا عمل فيماعلم".
والملاحظ هنا ان السؤال عن العمر يتكرر مرتين: عن العمر بصفة عامة,وعن الشباب بصفة خاصة لما لمرحلة الشباب من أهمية باعتبارها مرحلة البذل والعطاء.
وحين يعلم التلميذ علم اليقين أن سؤالاً ماسيأتي ضمن اسئلة الامتحان القادم,فإنه حتماً سيهيء نفسه للإجابة عنه,وإلا عد مهملاً مضيعاً لفرصة ثمينة لاتعوض.
السؤال - يوم القيامة - واضح وصريح وسيأتي في الامتحان لامحالة: عمرك فيما أفنيته؟ وشبابك فيما أبليته؟
سؤال متروك لكل واحد منا للإجابة عليه.
www.balagh.com
============
الناجحون لديهم خطة رئيسية للعمل, هل انت منهم ؟
النجاح يبدأ بحلم. (فإذا لم يكن لديك حلم، فلن يكون أمامك هدف أو دافع لكي تفعل شيئاً). وعندما يحدث وترى هذا الحلم. فإنه يتعين عليك أن تجد طريقة لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة. ولكي تقوم بذلك فإنك تحتاج إلى خطة ـ إنها خطة رئيسية للعمل.
لماذا خطة رئيسية؟ لأنه من الاستحالة أن يتحقق النجاح بدون هذه الخطة. إن خطتك الرئيسية هي دليلك الذي يقودك خطوة خطوة لتحديد كل ما تحتاجه لكي تتحول أحلامك إلى حقيقة.
ومع هذه الخطة الرئيسية، فإن إمكاناتك لتحقيق أهدافك ـ في وقت أقل وجهد أقل أيضاً ـ تتزايد بشكل كبير.
تذكر!
عندما تفشل في وضع هذه الخطة. فإنك بذلك تخطط لكي تفشل.
إن التخطيط الذكي هو أحد المكونات الأساسية للنجاح في أي عمل.
رسم خطة عمل رئيسية يوفر لك الوقت:
إن هذه الخطة الرئيسية تساعدك كثيراً في عدم تبديد وقتك وطاقتك وأموالك. نعم، أعلم أن عملية التخطيط ليست بالأمر الهين. فنحن لم نتعلم أن نفكر وأن نخطط. لقد تعلمنا أن نقوم بتنفيذ الأشياء. الكل مشغول. لكن الأمر لن يكون بالضرورة هكذا عند الرغبة في أن نكون أكثر قدرة على الإنتاج.
ونحن نعيش اليوم في مجتمع نقوم فيه بأشياء كثيرة بدون تفكير. فنحن موجهون فعلياً نحو التنفيذ وليس نحو التخطيط. وعلى أية حال، فإنه من السهل الحصول على الأشياء التي نريدها في هذه الحياة عندما يتوفر لدينا الوقت الكافي لتحديد ما يجب القيام به للحصول على هذه الأشياء.
دليل توفير الوقت:
عليك أن تقضي وقتاً أطول في التفكير والتخطيط قبل أن تتعهد أو تلتزم بشيء، وقبل أن تبدأ في إنفاق المال. عندئذ سوف تحصل على ما تريد بشكل أسرع، وبذلك لن تتكلف ما كنت ستتكلفه من وقت ومال قبل هذا التفكير العميق.
((أعرف أنك تفضل أن تبدأ في خطتك!)) ولكن دعني أوجه لك هذه الأسئلة:
ـ إذا كنت في طريقك للحصول على إجازة، أليس من الأفضل أن تكون لديك خريطة طريق؟ وأليس من المستحب أن يكون معك ما يكفي من أموال: شيكات سياحية، وبطاقات الائتمان لكي تستطيع شراء ما تحتاج غليه من وقود وطعام؟ ولكي تكون قاداً على النزول في الاستراحات المخصصة على طول الطريق؟ ودعونا أيضاً نتذكر بعض الملابس وأدوات الصيد والزيوت الواقية من أشعة الشمس.. إلخ إن القليل من التخطيط المسبق سوف يجعل بالتأكيد رحلتك أكثر متعة.
ـ إذا كنت في طريقك لبناء منزل، ألا تعتقد أنه من الأفضل أن يكون معك مهندس معماري ليضع لك أكثر من تصميم لهذا المنزل؟ حيث أن هذه التصميمات توضح وبالتفصيل ـ مسلحات ومواقع كل غرفة في هذا المنزل، وكذلك المواد المستخدمة في إنشائه. وبالإضافة إلى هذه التصميمات المعمارية، فقد يكون أيضاً أمراً جيداً أن تحصل من المقاول على تقديرات التكاليف المالية التي سوف يحصل عليها، كي يمكنك من معرفة كم سيكلفك هذا المنزل؟ وألا تريد أن تعرف وتختار الألوان التي سيتم طلاء كل غرفة بها؟ ونوع السجاجيد والفرش الذي سيتم وضعه على الأرضيات؟ مرة أخرى إن التفكير والتخطيط قبل إنفاق الأموال سوف يساعدانك على إنجاز ما تريد بأقل قدر من المشكلات التي يمكن أن تصادفها.
إن الهدف الذي أرمي إليه من وراء هذين المثالين البسيطين هو أنك عندما تقضي وقتاً في وضع استراتيجياتك والتخطيط لما ستقوم به قبل أن تبدأ بالفعل في التنفيذ، فإن فرص نجاحك ستزداد بشكل كبير جداً وتقل إمكانية الوقوع في خطأ قد يكلفك الكثير جداً من الوقت والمال.
ضع خطتك على الورق:
إن الخطط التي لا توضع على الورق بشكل مكتوب لا تكون خططاً من أساسها! إنها فقط مجرد أفكار تدور حول بعضها داخل عقلك. وعندما تحدد عدد هذه الأفكار بوضعها على الورق، فإنك بذلك تبدأ في صياغة أحلامك بشكل محدد. ويوماً بيوم فإنك تنظر إلى خطتك الرئيسية وتفكر في الأمور التي تريد تحقيقها ثم تحدد الأشياء التي يتعين عليك القيام بها في المرحلة التالية.
ومع مرور الوقت فسوف تضيف بنوداً جديدة إلى خطتك الرئيسية وتصبح أكثر إدراكاً لمحتوياتها وقادراً على إدخال العديد من التعديلات أو التغييرات عليها، إنك ومن خلال هذا التدريب تستطيع أن تكون أكثر تركيزاً وإلماماً. وبوجود هذه الخطة المكتوبة، فإن إمكانية النجاح تزداد بصورة كبيرة لأنك سوف تقضي وقتك الثمين وطاقتك وأموالك في القيام بتلك الأشياء التي تجعلك دوماً مستعداً وجديراً بالحصول على ما تريد.
وإليك بعض الأمور الأخرى التي يجب تذكرها:
ـ الإنجازات العظيمة نتاج خطط عظيمة.
ـ حدد الأهداف التي يمكنك تحقيقها ببذل المزيد من الجهد. وعندما تتحقق تلك الأهداف، حدد مجموعة أهداف أخرى.
ـ تستطيع أن تحلم بما تشاء، ولكن إذا لم تكن لديك خطة رئيسية وإذا لم تضع هذه الخطة الرئيسية موضع التنفيذ، فإنك بذلك تخدع نفسك وتضيع وقتك ولن يتحقق لك شيء.
=============
خطوات نحو النجاح الدراسي
د. مصطفى ابو سعد
النجاح مطلب الجميع وتحقيق النجاح الدراسي يعتبر من أولويات الأهداف لدى الطالب.. ولكل نجاح مفتاح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها... ولذلك أصبح النجاح علما وهندسة..
النجاح فكرا يبدأ وشعورا يدفع ويحفز وعملا وصبرا يترجم... وهو في الأخير رحلة... سافر فإن الفتى من بات مفتتحا قفل النجاح بمفتاح من السفر.