ـ ضع مواعيد نهائية يومية. سواء قبلتها أم لا، فالمواعيد النهائية تزيد من معدل الإنتاج، كلما اقتربنا من الموعد النهائي لإتمام العمل، كلما بذلنا ما في وسعنا لإنهائه، ضع سلسلة من المواعيد النهائية شهرياً وأسبوعياً ويومياً، فكلما اقترب الموعد النهائي كلما بدأ العمل الحقيقي. تعمل المواعيد النهائية كقوة دفع هامة لزيادة إنتاجك كلما التزمت بها.
جمع عدد من المهام المتشابهة الصغيرة وقم بها في نفس الوقت، رد على كل المكالمات الهاتفية التي تتعلق بموضوع واحد في اليوم ويفضل القيام بذلك بعد الانتهاء من جدول الأعمال اليومي. إتمام عدد من المهام الصغيرة يكون أسهل في وسط زحام العمل. حيث يساعدك دعم جهودك على الاستفادة القصوى من وقتك. جمع المهام الصغيرة معاً مثل الأعمال المصرفية والبريد والتسليم والتسلم أو تجديد قاعدة البيانات والرد على البريد الإلكتروني، عندما تجبر على الانتقال من نشاط لآخر والعودة مرة أخرى، فإنك تستهلك الوقت في محاولة إعادة التركيز والاندماج.
ـ تحدى نفسك، حاول دائماً أن تتفوق على نفسك، ركز تفكيرك لإيجاد وسيلة أكثر كفاءة لأداء نفس المهمة المكلف بها، وبتحويلها للعبة، فإنك تحول حتى أكثر المهام بساطه لإثارة ومرح، فلتكن منجزاً وكافئ نفسك بالمدح الجميل، واعلم أن الحياة في كثير من الأمور، لعبة ذكاء، أحياناً نقوم مع أنفسنا ببعض الخدع والألعاب الصغيرة التي يمكن أن تحفز مستويات جديدة من الإنتاج والإنجاز، تشجيع نفسك بكلمات إيجابية قليلة كتحية لإنجازك يساعدك على إنجاز المزيد ويحمسك لمزيد من العمل والنشاط.
ـ كن رقيباً على نفسك، وأسهل وسيلة لتطوير الحافز الذاتي هي أن تحتفظ برؤية واضحة لهدفك طوال الوقت، الهدف هو سبب فعل ما تفعله الآن، تذكر الهدف دائماً، شيء تسعى لإنجازه، لكي يعطيك الوقود اللازم لتخطى الصعوبات.
ـ احتفظ بخطتك اليومية أو دفتر ملاحظاتك بالقرب منك دائماً، سجل كل أفكارك وملاحظاتك وأي معلومات أخرى تقفز إلى ذهنك في أي وقت، وغالباً ما يحدث ذلك في أوقات انشغالك بأعمال أخرى، بدون ملاحظاتك غير المهمة التي تود مشاركة الآخرين بها في نهاية اليوم.
- حافظ على صحتك العقلية والبدنية، لأنها ضرورية للقيام بأفضل إنجاز، نظم وقتك من أجل حياة أفضل، فهو يؤدى لصحة جيدة وحياة منظمة، فأنت تحتاج لصحة جيدة لكي تستمتع بإنجازاتك كما ينبغي. لا شيء أهم من صحتك، فبقاؤك في حالة صحية جيدة يعطيك طاقة وقدرة على التحمل، ويجعلك كذلك أكثر تفتحاً وأقل توتراً، وممارسة الرياضة تجعلك تفكر بشكل أفضل.
ـ ركز على الهدف في جميع الأوقات، اعرف هدفك، كن مدركاً لهدفك وعندها ستشعر بالإنجاز عند إكمال كل مهمة، تذكر ما تسعى إليه بشكل واضح في عقلك، ستدرك عندها أنه من الضروري العمل بجد لإنجاز الأعمال.
28-ربيع ثاني-1427 هـ
27-مايو-2006
http://www.lahaonline.com المصدر:
=============
الوقت وأهميته
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن الوقت هو حياة الإنسان، فإذا أضاعه فإنما أضاع عمره، والوقت سريع الانقضاء محال الرجوع، وسيعلم الإنسان مدى نفاسته عند ساعة الاحتضار، ولهذا كان الكلام عن الوقت كلاماً له طعمه الخاص.
ومع أنه سبق الكلام عن الوقت وأهميته في حياة المسلم، سواء كتابة أو إلقاء.
أولاً: أهمية الوقت: تتبين أهمية الوقت في النقاط التالية:
1- جعل الله الوقت نعمة امتن بها على عبادة، فقال - تعالى -: ((وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)) (إبراهيم: 34، 33).
2- أن الله أقسم به وبأجزاء معينة منه: فقال: ((وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)) (العصر: 2، 1). ((وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى)) (الليل: 2، 1). ((وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)) (الضحى: 2، 1). ((وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ)) (الفجر: 4، 1).
3- الأسئلة الأربعة التي يسأل عنها العبد يوم القيامة، اثنان منها تخص الوقت: ((لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه)) قال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه البزار الطبراني بإسناد صحيح.
4- شعائر الإسلام تثبت قيمة الوقت: فالصلوات الخمس لها أوقات معينة لا تصح قبله، وتحرم بعده إلا لعذر، وكذا صوم رمضان وحج البيت والزكاة وغيرها.
ثانياً: مظاهر إضاعة الوقت ممن يظن بهم المحافظة على أوقاتهم:
هناك من لا يأبه بضياع الوقت بل يبحث عما يضيع وقته، وليس الكلام عند هؤلاء لأن هؤلاء لم يدركوا أهمية الوقت حتى نطالبهم باغتنامه والاستفادة منه، لكن من الناس من يعرف أهمية الوقت، واقتنع بذلك لكنك تراه يضيع شيئاً من أوقاته، من هذه المظاهر التي تبين لنا إضاعة هؤلاء الأشخاص لشيء من أوقاتهم.
1- الإكثار من قراءة الصحف: يقرأ أكثر من صحيفة بلا غرض،
والصحيفة الواحدة يقرأ كل ما فيها ولو كان غير مفيد، لاشك أن الصحيفة قد يكون فيها شيئا مفيداً لكن فيها أيضاً شيء غير مفيد، فهذا يقرأ كل ما هذه الصحيفة ولو كان غير مفيد، بل يقرأ أكثر من صحيفة حتى وإن تقاربت الأخبار.
2- تتبع الأخبار والتحليلات في كل إذاعة: فهو مع الإذاعة يتتبع الأخبار والتحليلات، ما ذا قالت إذاعة كذا، وما ذا قالت إذاعة كذا، بل ربما سمع الخبر الواحد أكثر من مرة يسمعه في أخبار الساعة كذا وأخبار الساعة الأخرى.
3- إكثار الكلام مع بعضنا بلا فائدة: قد نكثر الكلام مع بعضنا وقد لا يكون لهذا الكلام فائدة، أو ربما تكون له فائدة لكن لا يحتاج إلى كل هذا الوقت، وهذا ربما يكون في:
أ- في الهاتف.
ب- وربما يكون بعد الخروج من المسجد، نصلي ثم نتقابل فنقف نتكلم لوقت غير يسير، مع أنه لم يمض وقت كثير على لقائنا السابق.
ج- وربما يكون اللقاء في أي مكان آخر غير المسجد.
4- كثرة استعمال الهاتف بلا فائدة: يجلس عند الهاتف ويكلم هذا ثم يكلم الآخر مع إنه قد لا يطيل مع الشخص الواحد، لكنه يكثر من الأشخاص، وربما أطال مع الشخص الواحد إطالة لا فائدة منها.
5- إطالة الزيارات لبعضنا البعض.
6- الإكثار من الدوريات: له أكثر من دورية، دورية المسجد، ودورية زملاء العمل، ودورية زملاء التخرج وهكذا، وربما كان الأسبوع مليئاً بها لو أنه كان يفيد فيها أو يستفيد، لما قلنا فيه إضاعة للوقت، لكن الواقع أنها تكون بلا فائدة وإنما لمجرد الأنس.
7- الاشتغال بالصيد: وأهل الصيد يعرفون كم من الوقت يمضونه في الصيد.
8- الإكثار من الرحلات.
9- الإكثار من سماع الأناشيد: فتجد هذا الشخص لا يكاد يخرج شريط أناشيد إلا وقد استمعه وربما ردد الشريط أكثر من مرة.
10- كثرة المناقشات غير المفيدة: كأن يناقش موضوعاً طرح على الساحة، وتنحصر المناقشة في لماذا طرح ويا ليته لم يطرح، والآخر يدافع عن ذلك، مناقشات عقيمة ياليتها تُخرج لنا فائدة واقتراحات تقدم لصاحب الشأن، وكان الذي يحصل أنه مجرد انتقادات ولوم عقيم.
11- قراءة الكتب غير المفيدة: أو الكتب التي قراءة غيرها أولى منها: كالإكثار من قراءة كتب الشعر والقصص الخيالية و نحوها.