تنظيمك لمكتبك، غرفتك، سيارتك، وكل ما يتعلق بك سيساعدك أكثر على عدم إضاعة الوقت، ويظهرك بمظهر جميل، فاحرص على تنظيم كل شيء من حولك.
9- كن مرناً:
كن مرناً أثناء التنفيذ واعلم بأن الخطط والجداول ليست هي التي تجعلنا منظمين أو ناجحين.
10- لا تشتت ذهنك:
مشاغل الحياة لا تنتهي والواجبات أكثر من الأوقات، والتكاليف قد تأتي كلها أو بعضها في وقت واحد، ولكي تنجز عملك ركز جهدك وذهنك في عمل معين حتى تنجزه، ثم انتقل إلى عمل آخر، ولا تشتت ذهنك في أكثر من اتجاه، وهذه النصيحة أن طبقت ستجد الكثير من الوقت لعمل الأمور الأخرى الأكثر أهمية وإلحاحاً.
http://www.tarbawi.com المصدر:
===============
تنظيم الوقت
أولاً: طبيعة الوقت:
لا بد إنكم سمعتم بالسؤال: «ما الشيء الأطول والأقصر في آن واحد، والأسرع والابطأ معاً، والذي نهمله جميعاً ثم نأسف عليه، ولا شيء يمكن أن يتم بدونه، إنه يبتلع كل ما هو صغير وينمّي كل ما هو عظيم؟"نعم، إنه الوقت!
الوقت هو الأطول لأنه قياس الخلود، وهو الأقصر؛ لأنه ليس بيننا من يملك الوقت اللازم لإنجاز كل أعماله، وهو الأسرع بالنسبة إلى السعداء، والابطأ بالنسبة إلى التعساء. ولا يمكن عمل أي شيء بدونه؛ لأنه هو المسرح الوحيد الذي نعيش فيه. إنه مادة الحياة. يبتلع في طي النسيان كل تافه وينمّي كل ما هو عظيم.
ثانياً: الاستفادة من الوقت:
يقضي الناجحون وقتهم في تأدية الأعمال التي لا يرغب الخائبون في عملها. والشخص العادي يجد من الأسهل أن يتكيّف مع متاعب الإخفاق بدلاً من تقديم التضحيات التي تؤدي إلى النجاح. إن حقيقة أن يكون لدينا أهداف وتوجهات معينة في الحياة تعني القليل إذا لم يكن لدينا جدول زمني ببرمجتها. عندئذ فقط يمكننا أن نبدأ التحرك نحو تحقيق أهدافنا والوصول إلى مبتغانا.
ويصنّف البشر ضمن واحدة من فئتين: الأولى سيئة الحظ غير موفقة تحاول القيم بعمل شيء ما يظل دائماً في الغد. أما الفئة الثانية التي تثير الإعجاب فهي المجموعة المستعدة للعمل على الفور؛ لأن الغد بالنسبة إلى هؤلاء غير مضمون.
إن قتل الوقت لا يُعدّ جريمة عادية، إنه اغتيال متعمَّد. فإذا كان لزاماً على المرء أن يقتل الوقت فلماذا لا يقتله استغلالاً حتى الموت؟ حينما تقول: «أنا ليس لديّ الوقت» فاّنك تعني أن لديك شيئاً آخر أهم منه.
أ - يوماً بعد يوم:
حينما نستيقظ صباح كل يوم نجد مفكرة الجيب مليئة بـ 24 ساعة، وفي هذا الصدد جاء في الأثر:
«ليس من يوم الا وهو ينادي: يا ابن آدم أنا خلقٌ جديد، وأنا حينما تعمل فيَّ عليك شهيد، فاعمل فيَّ خيراً أشهد لك له، فاني لو مضيت لم ترني. ويقول الليل مثل ذلك»(1).
فعلى كل يوم أن يكون مليئاً بالأعمال التي نفخر بها، وإذا لم نكن على استعداد للبدء الآن، بغضِّ النظر عن حسن نوايانا، أو في مثل هذا الوقت غداً، أو مثل هذا الوقت في الأسبوع القادم، أو مثل هذا الوقت بعد عشر سنوات من الآن، فإننا سوف نظل مكبلين في مكاننا بدون تحقيق أي تقدم.
ب - معنى الوقت:
الوقت يعني لبعضنا اللحظة التي تكون فيها الفرصة في أوجها. إنهم يؤكدون كثيراً على التوقيت الجيد. وللوقت حينما تكون الفرصة أكثر من مؤاتية مغزى خاص عند كثير من الناس. ويعلمنا خبراء الإعلان أنه ليس هناك شيء أثمن من فكرة وردت في الوقت المناسب. إذا كان بوسعك أن تتعلم إدراك اللحظة المناسبة حينما تأتي وأن تغتنمها قبل أن تذهب، فإن مشكلات الحياة تصبح في منتهى اليسر.
إن الوقت عند بعضنا يمثل مجرد قياس للثواني والدقائق والساعات والسنوات. وحينما يفكر أولئك في الوقت فإنهم يرون إما ساعة أو تقويماً، ويستشعرون بعداً واحداً فقط هو الفترة الزمنية، لكن هذا المفهوم للوقت هو أكثر المفاهيم ضحالة، فأصحابه لم يبدعوا شيئاً مذكوراً. إن مأساة هذا المفهوم للوقت هو أنه يدمر رو المبادرة ويحبط البواعث الإبداعية، ولا يحقق إنجازاً في الوقت المخصص. فإذا كان لدينا أسبوع لإنجاز مهمة من المهام فإنها سوف تستغرق أسبوعاً. وإذا ما منحنا عشرة أيام لإنجازها فإنها سوف تستغرق عشرة أيام، فالمهمات تتمدد وتنكمش لاستيعاب كل الوقت المخصص لها.
وأخيراً: هناك الذين يعطون معنىً حقيقياً للحياة وذلك من خلال إعطاء الوقت صفة العمق العظيمة. فالوقت لديهم ليس حبيس الساعة ولا أسير التقويم. إن إنجازات هؤلاء تحكمها روح الإخلاص والحماسة لا الساعات أو الأسابيع، فهم يؤمنون جداً بما يفعلون وينجذبون تجاه الهدف باندفاع روحي قوي لا يعترف بالوقت. لقد ألزموا قلوبهم بمهمة يحبونها، وعملهم ليس إلا تعبيراً عن رسالة تشع بالأهداف والغايات، وهذا الفهم للوقت يعدّ تحدياً لنا جميعاً. إن الاستخدام السليم للوقت يقرر الإخفاق أو النجاح للموظف العادي، وعليه فإن تدبير وقته أهم من معرفته الفنية لإنتاجه وخدماته. إن التنظيم السليم للوقت يعدّ بكل تأكيد أحد البنود الأولى في أية صيغة من صيغ النجاح. ومن أكثر المهام صعوبة بين المجموعات جعل الناس ينظمون أوقاتهم، لذلك أصبح من الضروري على كل فرد أن يقضي بعض الوقت في بداية الأسبوع ليخطط بالتفصيل الجدول الدقيق لأعمال ذلك الأسبوع.
ثالثاً: الوقت الضائع:
ماذا تفعل بالدقائق التي لا تستخدمها أو ما يطلق عليه اسم الوقت الضائع؟ هل تدرك أن الكتب يمكن أن تؤلف وأن القرآن والحديث يمكن حفظهما جميعاً عن ظهر قلب، وأن هناك درجات وشهادات علمية يمكن الحصول عليها بالاستخدام الصحيح لهذا الوقت الضائع؟ إن مثل هذا الوقت المهدور يمكن أن يكون بضع دقائق تضيع في انتظار السفر بالقطار أو بالطائرة أو بالحافلة، فهل تسمي ذلك الوقت وقتاً ضائعاً أم وقتاً للإبداع؟ إن إضاعة 15 دقيقة كل يوم تعني إضاعة 11 يوماً كاملاً كل عام، كما أن إضاعة نصف ساعة كل يوم تعني إضاعة 22 يوماً كاملاً، وهي مدة تزيد عن شهر عمل إذا ما حسبنا أيام العطلات. لذا يؤمن رجال الأعمال بقاعدة «الوقت يساوي المال». ونحن نمنع الآخرين من سرقة أموالنا لكننا نسمح لهم بسرقة أوقاتنا، بيد أن الوقت يفوق المال في قيمته لأنه حياتنا، فالوقت هو الحياة!
كان هناك بائع جوال اعتاد أن يكسب 20 دولاراً في الساعة. أراد أن يطلي بيته بنفسه فسأله صديقه «إذا قمت باختيار دهّان، هل ستختار شخصاً هاوياً تدفع له 20 دولاراً في الساعة أم رجلاً خبيراً تدفع له 5 دولارات في الساعة؟ "إن الإجابة واضحة، ومع ذلك فكثير منا يقضي وقته القيّم المخصص لعمله المعقد لإنجاز عمل يمكن أن ينجز آخرون بشكل أفضل وبتكاليف أقل.
رابعاً: كيفية مرور الوقت:
يوضع هذا الجدول ماذا تفعل بوقتك خلال فترة حياة متوسطة:
النشاط.
ربط الأحذية.
انتظار إشارة المرور الخضراء.
زمن تقضيه في محل الحلاقة.
تدوير أرقام الهاتف.
ركوب المصاعد في المدن الكبرى.
تنظف الأسنان بالفرشاة.
انتظار الحافلات (في المدن).
زمن تقضيه في الحمّام.
قراءة الكتب.
تناول الطعام.
كسب الرزق.
مشاهدة التليفزيون.
النوم.
الوقت.
8 أيام .
شهر واحد.
3 شهور.
5 شهور .
6 شهور .
سنتان.
4 سنوات.
9 سنوات.
10 سنوات.
20 سنة.
وهذا يعني أن كل فعالية نستغرق وقتاً، فإذا كنت تريد الوقت الذي تنجز فيه عملاً فعليك أن تخطط لذلك وأن تبرمجه ضمن جدولك، أما إذا انتظرت إلى أن يحين الوقت المناسب ويعرض نفسه عليك، فإنك قد تنتظر إلى الأبد.