وقفات مع أدلة الباب
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ... ﴾ الآيتين.
في هذه الآية يذم الله تعالى الكفار الذين يريدون بأعمالهم الحياة الدنيا , ويبين أن أعمالهم باطلة , وأن سعيهم حابط , وأن مآلهم إلى النار، فدل ذلك أن من أراد بعمله الدنيا فله نصيب من ما ذكر , بقدر إرادته.
وهذه الآية مقيدة بآية الإسراء (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد) لأن الآية الأولى فيها أن من أراد بعمله الدنيا نوفر لهم ثواب أعمالهم , من الصحة , والسرور في المال , والأهل , والولد (وهم فيها لا يبخسون) لا ينقصون.
وفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -: ((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيلَة ِ: إِنْ أُعْطِيَ رَضِي ....... الحديث
تخريجه: رواه البخاري بغير هذا اللفظ.
والشاهد: أن النبي - قسم الناس إلى قسمين: أثنى على من همه الآخرة , وذم من كان همه الدنيا , وسماه عبداً.
قوله (تعس) تعس: خاب , وخسر , والتعاسة ضد السعادة.