تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكُهَّانِ وَنَحْوِهِمْ

الباب الخامس والعشرون

وخلاصته: بيان حكم الكاهن، وبيان الوعيد الشديد لمن أتى الكهان , أو سألهم , أو صدقهم.

المسائل المتعلقة بالباب:

تعريف الكاهن:

لغة: مأخوذ من التكهن، وهو التخمين , والتطلع إلى أمور غيبية.

شرعاً: هو من يتطلع إلى معرفة الغيب.

وللكاهن ثلاث طرق في الإخبار عن المغيبات:

1. عن طريق مسترق السمع: وهذا كان كثيراً قبل البعثة , وأما اليوم فقليل.

2. عن طريق قرينه من الجن: فيخبره بما غاب عنه عن طريق هذا القرين. وهذا هو الغالب اليوم.

وقد جاء في البخاري أن عمر سأل رجلاً , وكان كاهناً قبل أن يسلم , فقال له: ما أعجب ما جاءت به جنيتك؟

قال الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على ما سبق: والواقع أن ذلك من تآلف روح الشيطان القرين , مع روح قرينه الإنسان الخبيث , فيتناجيان , ويتكلم الشيطان مع قرينه بما يحب من الأخبار التي يتلقاها الشيطان عن الشيطان الآخر قرين الإنسان الآخر. وهكذا فإن لكل إنسان قريناً من الشيطان , كما جاء ذلك في القرآن والسنة. فيخبر شيطان الإنس بما أوحى إليه شيطان الجن من أخبار السائل , وأحواله في منزله , وخصوصية نفسه , مما ألقاه إليه الشيطان القرين، فيظن الجهلة والمغفلون أن ذلك عن صلاح وتقوى وكرامات , وأنه بصلاحه قد كشف الحجاب عنه. وهذا من أضل الضلال , ومن أعظم الخذلان , وإن اعتقده وخدع به كثير ممن ينتسب إلى ظاهر العلم والصلاح أ. هـ

3. عن طريق التخمين , والخرص , وقد يستخدم بعض الطرق , كالطرق , وقراءة الكف , والفنجان , ونحو ذلك , لإيهام الغير بمعرفة الغيب عن طريق ذلك.

وكلما قلًّ التوحيد , والعلم الشرعي راج سوق الكهان , وكلما انتشر العلم , وظهرت أنوار التوحيد بارت سوق الدجالين , والكهان.

مسألة: حكم إتيان الكاهن , والعراف , والساحر:

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٧٩