تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3. أن يريد دفع الأذى , والأمراض , والآفات عنه , كمن تعبد لله كي يجزيه الله بهذا في الدنيا , بمحبة الخلق له , ودفع السوء عنه، وما أشبه ذلك.

4. أن يتعبد لله يريد صرف وجوه الناس إليه بالمحبة , والتقدير. وهناك أمثلة كثيرة أ. هـ

تنبيه: قوله -: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج , ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.

وقول أبي موسى للنبي -: لو علمت أنك تسمعني لحبرته لك تحبيراً.

فهذه ليست من باب إرادة الدنيا , ولا من باب الرياء , وإنما من إرادة الآخرة , فهو عمل عبادة لتحصيل عبادة أخرى , فليس في الأمر إرادة الدنيا أبداً , وإنما إرادة إرضاء الله تعالى , وإرضاء رسوله - , كما كان - يصلي ليشاهده الناس , ويتعلموا صلاته , وكذا في الحج قال -: خذوا عني مناسككم.

فائدة: الفرق بين إرادة الدنيا والرياء من وجوه:

أ. أن الرياء مصروف للناس , وأما إرادة الدنيا فتكون لهم , وللمال , وللجاه , وللمرتبة.

ب. أن الرياء يكون العمل فيه لغير الله , وأما إرادة الدنيا فقد تكون لله.

ج. أن الرياء كله محرم , أما إرادة الدنيا فبعضه جائز , كما سبق.

د. أن الرياء يبطل العمل الذي قارنه , وأما إرادة الدنيا فقد يكون جائزاً.

ويلاحظ أن كل رياء يكون من إرادة الدنيا , لا العكس.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٢٥١