تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ

الباب الخامس والثلاثون

وخلاصته: بيان خطر الرياء من حيث إحباطه العمل، وبيان خطره من حيث خفاءه , وبيان حكمه , إذ هو من الشرك الأصغر.

المسائل المتعلقة بالباب:

الرياء لغة: مصدر رآى يرائي رياءً , ومراءة , مشتق من الرؤية.

شرعاً: عمل الخير بقصد ثناء الغير.

والسمعة داخلة فيه , فإذا اجتمعا كانت السمعة فيما يُسمع , والرياء فيما يُرى.

وفي الحديث المتفق عليه قال -: من راء , راء الله به , ومن سمَّع , سمَّع الله به.

مسألة: الأصل أن النية تصاحب العمل من أوله إلى آخره , فإن تخلفت عن العمل فله أحوال:

أ. إن كانت في جميع الأعمال فهذه لا تتصور من مسلم , بل صاحبها منافق كافر.

ب. إن كانت موجودة , ولكن تخلفت أحياناً في بعض الأعمال , فله أحوال:

1. إن كان العمل من أصله لغير الله: بطل العمل كله , كما جاء في الحديث القدسي: من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه. رواه مسلم

قال ابن رجب: ولا نعرف عن السلف في هذا خلافاً , وإن كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين.

وكذا نص أحمد , وابن جرير.

2. إن كان العمل من أصله لله , ثم طرأت النية الفاسدة عليه , فله حالان:

أ. أن يجاهد نفسه على دفعها , فلا شيء عليه , ويصح العمل , ويؤجر على المجاهدة.

قال ابن رجب: إن كان خاطراً ودفعه , فلا يضره بغير خلاف.

ب. أن يركن إليها ويرضى بها , فللعمل حالان:

1. إذا كان العمل لا يترتب آخره على أوله , كالصدقة , والذكر , وقراءة القرآن.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ٢٤٥