تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقفات مع أدلة الباب

رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -، عَنِ النَّبِيِّ - قَالَ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا , فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ , فَصَدَّقَهُ (1) لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا)).

تخريجه: رواه مسلم دون لفظ (فصدقه) وهذا اللفظ موجود عند الإمام أحمد في مسنده.

قال ابن باز: فلعل المؤلف وهم , أو نقله من نسخة فيها هذه الكلمة.

وقال شيخنا: والظاهر أن المؤلف إما أن النسخة التي نقل منها بهذا اللفظ (فصدقه) أو أنه عزاه إلى مسلم باعتبار أصله.

وقال في تيسير العزيز الحميد: فإن الحديث الذي فيه الوعيد بعدم قبول الصلاة أربعين ليلة , ليس فيه ذكر تصديقه , والأحاديث التي فيها إطلاق الكفر مقيدة بتصديقه.

والشاهد: الوعيد الشديد في من أتى الكاهن , والعراف , وسأله عن شيء.

والنهي عن إتيانهم إنما هو لتحقير شأنهم , لأنهم في الحقيقة ليسوا بشيء , كما قال - في صحيح مسلم (ليسوا بشيء , لا تأتوهم).

قوله (عن بعض أزواج النبي -) جاء في بعض الروايات أنها حفصة رضي الله عنها.

قوله (لم تقبل له صلاة أربعين يوماً) المعنى: لا ثواب له فيها , وإن كانت مجزئه في سقوط الفرض.

قال في تيسير العزيز الحميد: وظاهر الحديث أن هذا الوعيد مرتب على مجيئه , وسؤاله , سواء صدقه , أو شك في خبره , لأن إتيان الكهان منهي عنه.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - قَالَ: ((مَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

تخريجه: رواه أحمد , وأبو داود , والترمذي , وابن ماجه , وضعفه البيهقي , , والبغوي , والنووي , وابن حجر، وصححه الألباني.

والشاهد: الوعيد الشديد في من أتى الكاهن , والعراف , وسأله عن شيء , وصدقه.

قال في تيسير العزيز الحميد: وهل الكفر في هذا الموضوع كفر دون كفر , أو يجب التوقف , فلا يقال: ينقل عن الملة؟

ذكروا فيها عن أحمد روايتين , وقيل: هذا على التشديد , والتأكيد , أي قارب الكفر , والمراد كفر النعمة , وهذان القولان باطلان أ. هـ

(1) هذه اللفظة ليست في صحيح مسلم.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٨٢