تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4. أن يأتيه ليفضح أمره للناس , أو يقبض عليه. وهذا جائز بل مطلوب , كما أتى النبي - ابن صياد , وسأله ليفضح أمره.

قال ابن تيمية رحمه الله: وأما إن كان يسأل المسؤول ليمتحن حاله , ويختبر باطن أمره , وعنده ما يميز به صدقه من كذبه , فهذا جائز , كما ثبت في الصحيحين أن النبي - سأل ابن صياد فقال: ما يأتيك، فقال: يأتيني صادق , وكاذب، قال: ما ترى، قال: أرى عرشاً على الماء، قال: فإني قد خبأت لك خبيئاً، قال: الدخ , الدخ، قال: اخسأ فلن تعدوا قدرك فإنما أنت من إخوان الكهان.

والخلاصة أن إتيان الكهان محرم على كل حال إلا في حال إتيانهم لكشف حالهم , أو القبض عليهم.

مسألة: ليس من الكهانة: الإخبار عن الطقس , والأحوال الجوية , ولا تعلم وقت الكسوف , والخسوف , ونحو ذلك , وينبغي عدم الجزم بذلك , وتعليق ذلك بمشيئة الله تعالى.

والقاعدة: أن كل أمر يمكن أن يدرك بالحساب , أو بأمر محسوس فالإخبار عنه ليس من الكهانة.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٨١