تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن مجاهد وعطاء أنهما قالا في قوله: ﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: السلام يسلم عليهم إذا لقيهم (١).

ولا أدري هل كان يسلم على المشركين أم لا؟ فإنَّه -ﷺ- نهانا أن نبدأهم بالسلام (٢).

قوله: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد بما يقولون من الشرك (٣). وقال مقاتل: بما يقولون من الكذب (٤).

ومعنى ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾ إنَّا (٥) نجازيهم بما يستحقون (٦) من الجزاء في الوقت الذي يصلح للأخذ بالعقوبة.

أي (٧): فليس يخفى علينا ما يقولون، ولسنا نغفل عن مجازاتهم.

(١) رواه عن مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٤٨، والطبري ١٨/ ٥١، وذكره عن عطاء السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٣ وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٢) روى البخاري في الاستئذان -باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ١١/ ٣٨، ومسلم في الجهاد- باب في دعاء النبي -ﷺ- وصبره على المنافقين ٣/ ١٤٢٢ - ١٤٢٣، من حديث أسامة -رضي الله عنه-: أن النبي -ﷺ- مر بمجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود ... فسلم عليهم النبي -ﷺ-" الحديث وروى مسلم في السلام - باب في السلام على أهل الذمة ١٤/ ١١١، والترمذي في السير- باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب ٥/ ٢٢٧، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- قال "لا تبدؤا اليهود والنَّصّارى بالسلام" الحديث.

(٣) ذكر ابن الجوزي ٥/ ٤٨٩، والقرطبي ١٢/ ١٤٧ هذا القول ولم ينسبه لأحد.

(٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٣ أ.

(٥) في (ع): (بما). والمثبت من باقي النسخ والوسيط.

(٦) في (ظ)، (ع): (بما يستحقون به).

(٧) (أي): ساقطة من (أ).

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٤