تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - ثم ذكر ما يرثون فقال: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ وهو البستان بلغة الروم (١). وقيل: بلغة الحبشة (٢).

ومضى الكلام في تفسير الفردوس في آخر سورة الكهف.

قال ابن عباس: يريد خير الجنان.

﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ يريد خلود (٣) لا موت معه (٤)، ولذة لا انقطاع لها، وملك لا زواله له، وشيء لا يعلمه إلا الله.

١٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ السلالة: فعالة من السل، وهو استخراج الشيء من الشيء. يقال: سللت الشعر من العجين فانسل، وسللت السيف من غمده فانسل. ومن هذا يقال للنطفة: سُلَالة، وللولد: سَلِيل (٥) وسلالة (٦).

قالت ينت النعمان بن بشير (٧) لزوجها روح بن زنباع (٨):

(١) هذا قول مجاهد وسعيد بن جبير. انظر: "الطبري" ١٦/ ٣٦، و"الدر المنثور" ٥/ ٤٦٨، "المهذب للسيوطي" ص ١٢٠ - ١٢١.

(٢) هذا قول عكرمة. ذكره عنه الثعلبي ٣/ ٥٨ به قال الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٣١: وهو عربي أيضًا، العرب تُسمى البستان الفردوس.

(٣) في (ظ): (خلودًا، وملكًا).

(٤) في (ظ): (فيه).

(٥) في (ظ): (السليل).

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٨، "تهذيب اللغة" للأزهري ١٢/ ٢٩٢ (سل) فقد نسب فيه بعض ما ذكر هنا لأبي الهيثم والليث، "الصحاح" للجوهري ٥/ ١٧٣١ (سلل)، "لسان العرب" ١١/ ٣٣٩ (سلل).

(٧) هي: هند بنت النعمان بن بشير الأنصاري -رضي الله عنه- فصيحة، كانت تحت روح بن رنباع ثم تزوجها الحجاج، ثم عبد الملك بن مروان. ولها معهم أخبار. انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان ٣/ ٩٥، "أعلاء النساء" لكحالة ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٩.

(٨) هو: روح بن زنباع بن روح بن سلامة، الجذامي، أبو زرعة، أمير فلسطين وسيد =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٣٣