تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥ - قوله: ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾. أي يقال لهم: لا تجأروا اليوم. فأضمر القول.

قال ابن عباس: يريد لا تتضرعوا] (١) عندما أتاكم العذاب.

﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ قال مقاتل: يقول: لا تمنعون منا (٢).

والمعنى: لا تُحفظون من أمر يريده الله بكم. يعني القتل ببدر.

قال قتادة: نزلت في الذين قتلوا يوم بدر (٣).

ثم ذكر أن إعراضهم عن القرآن أوجب أخذهم بالعذاب بقوله:

٦٦ - ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد القرآن (٤).

= النعمان بن المنذر ومطلعها:

أبلغ النعمان مني مَألكا

قال ابن منظور ١١/ ٧: الأبيل -بوزنه الأمير- الراهب. سُمّي به لتأبّله عن النساء وترك غشيانهن ...، وقيل: هو راهب النَّصارى.

والباء في قوله (بأبيل) تحتمل وجهين:

الأول: أن تكون بمعنى الكاف، وهذا ما ذكره ابن فارس في الصاحبي، وقال: قالوا: معناه: كأبابيل، وهو ...

الثاني: أن تكون باء القسم، فهو يريد استحلاف النعمان بالله أن يقبل حلفه بالأبيل.

وهذا ما أشار إليه ابن منظور ١١/ ٧ بعد إنشاده للبيت، حيث قال: وكانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله.

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣١ ب.

(٣) رواه عبد الرزاق ٢/ ٤٧، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٠٧ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

(٤) انظر: "الطبرني" ١٨/ ٣٨، والثعلبي ٣/ ٦٣ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢١