تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بعث بها رسول- وليس من جواب الشرط، وجواب الشرط قوله: ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (١). وهذا وعيد، أي أنّ حساب عمله عند ربه فهو- يجازيه بما يستحقّهُ كما قال ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٥، ٢٦].

﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ قال ابن عباس: لا يسعد من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي (٢).

١١٨ - ثم أمر رسوله (٣) أن يستغفر للمؤمنين ويسأل لهم الرحمة فقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ﴾ قال ابن عباس: يريد لمن صدقني.

﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ يريد أفضل من رحم.

قال مقاتل: أي هو أفضل رحمة من الذين يرحمون (٤).

(١) قال الزمخشري ٣/ ٤٥: ﴿لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ كقوله: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [آل عمران: ١٥١] وهي صفة لازمة نحو قوله: ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] جيء بها للتوكد، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أنه يقوم عليه برهان، ويجوز أن يكون اعتراضًا بين الشرط والجزاء كقولك: من أحسن إلى زيد -لا أحق بالإحسان منه- فالله مثيبه. اهـ، وخرَّجه أبو حيان ٦/ ٤٢٥ على الصفة اللازمة أو على الإعتراض، وقال: وكلاهما تخريج صحيح. وانظر: "الدر المصون" ٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦، "روح المعاني" ١٨/ ٧١ - ٧٢.

(٢) ذكره البغوي ٥/ ٤٣٣ إلى قوله: وجحد. ولم ينسبه لأحد. وذكره القرطبي ١٢/ ١٥٧ ولم ينسبه لأحد.

(٣) في (أ): (رسول الله).

(٤) في تفسير مقاتل ٢/ ٣٤ أ: يعني أفضل رحمة من أولئك الذين لا يرحمون.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٨٨