تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ قال ابن عباس: من النقمة فيهم.

وقال مقاتل: يعني القتل ببدر (١).

٩٤ - ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي﴾ قال الفراء: هذه الفاء جواب لقوله: ﴿إِمَّا تُرِيَنِّي﴾ اعترض النداء بينهما كما تقول: إن تأتني كما زيد فعجّل (٢)، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز أن تقول: يا زيد فقم، ولا أن تقول: يا رب فاغفر لي؛ لأن النداء مستأنف، [وكذلك الأمر بعده مستأنف] (٣) لا تدخله الفاء ولا الواو (٤).

قوله تعالى: ﴿فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ قال الكلبي: يعني مع (٥) الفئة الباغية (٦). قال أبو إسحاق: أي إن أنزلت بهم النقمة كما رب فاجعلني خارجًا عنهم (٧).

قال مقاتل: وذلك أنَّ النبي -ﷺ- أراد أن يدعو على كفار مكة (٨).

٩٥ - فعلّمه الله كيف يدعو، وأخبر أنه قادر على إنزال العذاب بهم بقوله: ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾.

ثم أمره بالصبر إلى أن ينقضي الأجل المضروب للعذاب فقال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قال المفسرون: يعني الإعراض والصفح

(١) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٣ أ.

(٢) في (أ)، (ظ): (فجعل).

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٤) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤١.

(٥) في (ع): (في).

(٦) ذكر الرازي ٢٣/ ١١٨ نحو هذا القول ولم ينسبه لأحد.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٢١.

(٨) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٣ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٢