تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطاء- في هذه الآية: يعنون أنَّ ذلك لا يكون (١).

وقال الكلبي: يقول بعيدًا بعيدًا ما يعدكم ليوم البعث.

وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: هي كلمة بَعُد (٢).

٣٧ - قوله: ﴿إِنْ هِيَ﴾ (هي) كناية عن الحياة، ودل عليها قوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ كأنهم قالوا: ما الحياة إلا ما نحن فيه لا الحياة الآخرة التي يَعِدُ بعد البعث. ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ قال مجاهد: أي نهلك نحن ويبقى أبناؤنا، ويهلك أبناؤنا ويبقى أبناؤهم (٣).

ونحو هذا قال الكلبي (٤) ومقاتل (٥). وقال آخرون: أي يموت قوم منا ويحيا آخرون (٦).

٣٨ - قوله تعالى: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أي في ذكره البعث.

٣٩ - قوله: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ تقدم تفسيره هاهنا.

(١) ذكر ابن الجوزي ٥/ ٤٧٢ هذا القول وعزاه المفسرين.

(٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٦١ أ، والبغوي ٤/ ٣٧ والقرطبي ١٢/ ١٢٢. وقد أخرج الطبري ١٨/ ٢٠ عن ابن عباس أنه قال: بعيد، بعيد، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٩٨ وعزاه لابن جبير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٣) ذكر النحاس في "معاني القرآن" ٤/ ٤٥٨ هذا المعنى، ولم ينسبه لأحد.

(٤) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" ٤/ ٥٣ بنحوه.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٠ ب.

(٦) ذكر الماوردي ٤/ ٥٣ هذا القول ونسبه لابن عيسى. وذكره البغوي ٢/ ٤١٧ ولم ينسبه لأحد. وذكر السمين الحلبي في "الدر المصون" ٨/ ٣٤٢ هذا القول واستظهره.

وفيه وجه ثالث ذكره النحاس ٤/ ٤٥٨ وهو أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، والمعنى: وما هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت كما قال تعالى: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي﴾ [آل عمران: ٤٣].

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٨٣