تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقت الذي قدر لهلاكهم. وهذا الآية مما قد (١) سبق تفسيره (٢).

٤٤ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ اختلفوا في تترى، فأكثر القراء على ترك التنوين فيها (٣) (٤)؛ لأنها فَعْلى من المواترة، وفعلى لا يُنون كالتقوى والدعوى.

قال أبو علي: والأقيس أن لا يصرف لأن المصادر تلحق أواخرها ألف التأنث كالدعوى والعدوى والذكرى والشورى (٥).

وقال الفراء: أكثر العرب على ترك التنوين يُنزل بمنزلة تقوى (٦).

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (تَتْرَا) منونة. وهذا القراءة تحتمل وجهين:

أحدهما: أن تترى بمنزلة فعلا (٧)، والألف فيه بمنزلتها في رأيت زيدًا وعَمرًا. والآخر: أن تكون الألف للإلحاق نحو أرطى (٨) ومعزى.

(١) (قد): زيادة من (ظ)، (ع).

(٢) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ [الحجر: ٥]

(٣) في (ظ): (منها).

(٤) قرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: (تترا) بلا تنوين. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو؛ كما سيذكر الواحدي: (تترا) منونة.

"السبعة" ص ٤٤٦، "التبصرة" ص ٢٦٩، "التيسير" ص ١٥٩.

(٥) "الحجة" لأبي علي الفارسي ٢/ ٢٩٥. وانظر: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤٣٥، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٨٨، "الكشف" لمكي ٢/ ١٢٩.

(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٦.

(٧) في (ظ)، (ع): (فعلاء).

(٨) في (أ): (رطى) وأرطى: شجر من شجر الرمل. والواحدة: أرطأة. "الصحاح" للجوهري ٦/ ٢٣٥٨ (رطا).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٨٧