تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿السَّيِّئَةَ﴾ (١) وهي أذى المشركين إيّاه (٢).

والمعنى: ادفع بالخلّة التي هي أحسن -وهي الصبر والصفح- أذاهم وجفاهم (٣).

وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم (٤).

وقال أهل المعاني: إذا ذكروا المنكر فاذكر الحجَّة في فساده والموعظة التي تصرف عنه إلى ضدّه من الحق بتلطّف في الدعاء إليه والحث عليه (٥).

(١) في (ظ)، (ع): (والسيئة).

(٢) الطبري ١٨/ ٥١ مع اختلاف يسير.

(٣) الثعلبي ٣/ ٦٤ أ.

(٤) ذكر هذا الطبري ١٨/ ٥١، والثعلبي ٣/ ٦٤ أ.

وانظر: "الناسخ والمنسوخ" لهبة الله بن سلامة ص ٦٧، "الناسخ والمنسوخ" لابن حزم ص ٤٦، "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" لابن البارزي ص ٤٢.

وهي على قول هؤلاء منسوخة بآية الأمر بالقتال، والصواب أنَّها محكمة غير منسوخة، ولا تعارض بينها وبين آيات الأمر بالقتال، ولذا نقل ابن الجوزي في "ناسخ القرآن ومنسوخه" ص ٤٦٧ عن بعض المحققين من العلماء أنَّه قال: لا حاجة بنا إلى القول بالنسخ، لأن المداراة محمودة ما لم تضر بالدين، ولم تؤد إلى إبطال حق وإثبات باطل. اهـ.

وقال ابن كثير ٣/ ٢٥٤: قال تعالى مرشدًا له -يعني للنبي -ﷺ- إلى الترياق النافع في مخالطة الناس وهو الإحسان إلى من يُسيء إليه ليستجلب خاطره فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة .. وهذا كما قال: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤].

وانظر: "البحر المحيط" ٦/ ٤٢٢، "أضواء البيان" ٥/ ٨١٨.

(٥) ذكر الماوردي في "النكت والعيون" ٤/ ٦٦ هذا المعنى باخصار. وقال: حكاه ابن عيسى.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٣