تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسائي (١):

وأشمتَّ العداة بنا فأضحوا ... لَدَيَّ تباشرون بما لقينا

معناه لَدَيَّ يتباشرون فحذف لاجتماع الياءات، ومثله (٢):

كأن من آخرها إلقادمِ ... مَخْرِمَ نجدِ فارع المخارمِ

أراد (إلى القادم)، فحذف اللام عند اللام، قال: وأما من جعل (لما) بمنزلة (إلا) فإنه وجه لا نعرفه، وقد قالت العرب: بالله لما قمت عنا، وإلا قمت عنا وأما (لما) بمعنى (إلا) في الاستثناء فلم يقولوه في شعر ولا غيره؛ لا يجوز: ذهب الناس لما زيد بمعنى (٣) إلا، هذا كلامه، ومعنى (ما) في قوله "لمن ما" معنى (من)، وقد أنكر ما أجازه الزجاج.

قال أبو علي (٤): من قرأ ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ بالتشديد [فيهما (٥) فقراءته مشكلة، وكذلك قراءة أبي بكر عن عاصم: ﴿وإن كُلا﴾ بالتخفيف، ﴿لمَّا﴾ بالتشديد] (٦) وذلك أن ﴿إِنَّ﴾ إذا نصب بها وإن كانت مخففة كانت بمنزلتها مثقلة، و﴿لمَّا﴾ إذا شددت كانت بمنزلة إلا، فكما لا يحسن [(إن زيدًا إلا منطلق) كذلك لا يحسن] (٧) تثقيل ﴿إِنَّ﴾ وتثقيل ﴿لَمَّا﴾، فأما

(١) لم أهتد إلى قائله. وانظر: "معاني القرآن" ٢/ ٢٩، الطبري ١٢/ ١٢٤، "الدر المصون" ٦/ ٤٠٣.

(٢) لم أهتد إلى قائله. وانظر: "معاني القرآن" ٢/ ٢٩، "اللسان" (قدم) ٦/ ٣٥٥٤، الطبري ١٥/ ٤٩٥، "الدر المصون" ٦/ ٤٠٤.

(٣) في (ب): (المعنى).

(٤) "الحجة" ٤/ ٣٨٧.

(٥) ساقط من (ي).

(٦) و(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٧٣