تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسوؤون (١) فيهم.

قال أبو بكر (٢): ومعنى هذا لا تفعلوا بأضيافي فعلا يلزمني الاستحياء منه؛ لأن مُضَيِّف الضيف يلزم الاستحياء من كل فعل قبيح يوصل إلى ضيفه، فتخزوني من باب الاستحياء؛ من قولهم: خزي الرجل خزاية إذا استحيا، والضيف هاهنا نائب عن الأضياف، كما ناب الطفل عن الأطفال في قوله: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ [النور: ٣١]، ويجوز أن يكون الضيف مصدرًا مستغنى عن جمعه؛ كقولهم: رجال صوم، وسنذكر اشتقاق الضيف وفعله عند قوله: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [الكهف: ٧٧] إن شاء الله.

وقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾، قال الكلبي (٣) وابن إسحاق (٤): [يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهو معنى قول ابن عباس (٥): رجل رشيد] (٦): يقول الحق ويرد هؤلاء عن أضيافي، وعلى هذا: (رشيد) بمعنى (مرشد)، قال أبو بكر (٧): ويجوز أن يكون (رشيد) بمعنى (مرشد) أي: أليس فيكم رجل مرشد قد أسعده (٨) الله بما منحه من

(١) في (ب): (تشوروني).

(٢) "زاد المسير" ٤/ ١٣٨.

(٣) "تنوير المقباس" ص ١٤٣.

(٤) الطبري ١٢/ ٨٦، البغوي ٤/ ١٩٢، وقد روى هذا القول عن ابن عباس وأبي مالك كما في "الدر" ٤/ ٤٥٨، "زاد المسير" ٤/ ١٣٩.

(٥) الثعلبي ٧/ ٥١ ب، البغوي ٤/ ١٩٢.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٧) "زاد المسير" ٤/ ١٣٩.

(٨) في (ب): (أستعده).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٥٠٠