تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر ولا نهي ولا مصدر. قال المفسرون: كان امتناعهم من الطعام لأنهم ملائكة، والملائكة لا تأكل ولا تشرب، وإنما أتوه في صورة الأضياف؛ ليكونوا على صفة يحبها، وهو كان يقري الضيوف، هذا معنى قول الحسن، وقيل: أروه معجزًا من مقدور الله في صورتهم.

قوله تعالى: ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أي: أضمر منهم خوفًا، قاله أبو عبيدة (١) والزجاج (٢) وابن قتيبة (٣) وهو قول أبي روق عن الضحاك (٤).

وقال ابن عباس (٥): أحس.

وقال الفراء (٦): استشعر.

وقال الأخفش (٧): خامره.

قال الليث (٨): الوجس: فزعة القلب، يقال أوجس القلب فزعًا وتوجست الأذن: إذا سمعت فزعًا، فالوجس: الفزع يقع في القلب أو في السمع؛ من صوت، أو غير ذلك، ومنه قول ذي الرمة (٩):

(١) في (ي): أبو عبيد. وهو في "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٣.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٦١.

(٣) "مشكل القرآن وغريبه" ص ٢١١.

(٤) الثعلبي ٧/ ٤٨ ب، "زاد المسير" ٤/ ١٢٩، القرطبي ٩/ ٦٥.

(٥) الثعلبي ٧/ ٤٨ ب، القرطبي ٩/ ٦٥.

(٦) "معاني القرآن" ٢/ ٢١، الثعلبي ٧/ ٤٨ ب.

(٧) ذكره الثعلبي ٧/ ٤٨ ب، "الدر المصون" ٤/ ١١٣.

(٨) "تهذيب اللغة" (وجس) ٨/ ٤٧٧٢، "الدر المصون" ٤/ ١١٣.

(٩) البيت في "ديوانه" ١/ ٤٤٩ كالتالي: (إذا توجس قرعًا من سنابكها أو كان صاحب أرض أو به المؤم) القرع: الوقع، ويُروى (ركزًا) وهو الحسُّ، "توجس": تسع، يعني: الصائد (قرعًا من سنابكها) يعني: قرع حوافرها، (السنبك) طرف الحافر، أو كان صاحب أرض (رعدة)، (الموم): مرض شبه الجدري، المعنى: من خشية =

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٧٢