تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَراكاءُ (١) القِتالِ أَوِ الفِرارُ

الثبوت للقتال، وتبارك الله: ثبت تعظيمه، قال المفسرون (٢): معنى البركات على نوح أنه صار أب البشر والأنبياء؛ لأن جميع من بقي كانوا من نسله، قال ابن عباس (٣): يريد أنك آدم الأصغر، فعلى هذا قالوا: لما خرج نوح من السفينة مات كل من كان معه ممن لم يكن من ذريته، ولم يتناسل إلا من كان من ذريته، فالخلق كلهم من نسله، وهذا معنى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧]، وقال جماعة من المفسرين (٤): لم يكن مع نوح في السفينة من الناس إلا من كان من ذريته.

وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾، قال ابن عباس (٥): يريد من ولدك. قال أبو بكر (٦): معناه من ذراري من معك، ولذلك قال (على أمم) ولم يكن الذين كانوا مع نوح أمما.

قال المفسرون (٧): وهم المؤمنون وأهل السعادة، وقال القرظي (٨): دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة.

وقوله تعالى: ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ [الآية، قال المفسرون: يعني الأمم

(١) في (جـ): (براك).

(٢) "زاد المسير" ٤/ ١١٥.

(٣) القرطبي ٩/ ٤٨، "البحر المحيط" ٥/ ٢٣١.

(٤) البغوي ٤/ ١٨٢، القرطبي ٩/ ٤٨.

(٥) "زاد المسير" ٤/ ١١٥.

(٦) المرجع السابق.

(٧) الطبري ١٢/ ٥٥، الثعلبي ٧/ ٤٥ أ، البغوي ٤/ ١٨٢، القرطبي ٩/ ٤٨.

(٨) الطبري ١٢/ ٥٥، الثعلبي ٧/ ٤٥ أ، البغوي ٤/ ١٨٢، القرطبي ٩/ ٤٨.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٤٤٢