تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العين (١).

هذا كله على قراءة من قرأ (بادي) من غير همز (٢)، ومن قرأ بادئ بالهمز (٣) فقال أبو عليّ الفارسي (٤): هاتان الكلمتان يعني: بادي وبادئ متقاربتان في المعنى؛ لأن الهمز فيها بمعنى: ابتداء الشيء وأوله، واللام إذا كانت واوًا كان المعنى: الظهور، وابتداء الشيء يكون ظهورًا، وإن كان الظهور قد يكون ابتداء وغير ابتداء، ولذلك ما (٥) تستعمل كل واحدة من الكلمتين في موضع الأخرى كقولهم: أما بادي بدء فإني أحمد الله، وأما بادئ باد فإني أحمد الله.

وأما المعنى على هذه القراءة، فقال أبو إسحاق (٦) والزجاج (٧): اتبعوك ابتداء الرأي، أي حين ابتدأوا ينظرون، ولو فكروا [لم يتبعوك، ونحو هذا قال ابن الأنباري (٨): أي ابتدءوك أول ما ابتدؤوا ينظرون، ولو فكروا] (٩) لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك.

(١) البغوي ٤/ ١٧١، الثعلبي ٧/ ٣٩ أ.

(٢) وقرأ بها السبعة غير أبي عمرو، "السبعة" ص ٣٣٢، "التبصرة" ص ٥٣٨، "الكشف" ١/ ٥٢٦، "الحجة" ٤/ ٣١٦.

(٣) وقرأ بها أبو عمرو، "السبعة" ٣٣٢، "التبصرة" ص ٥٣٨، "الكشف" ١/ ٥٢٦، "الحجة" ٤/ ٣١٦.

(٤) "الحجة" ٤/ ٣١٧.

(٥) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: ولذلك كثيرًا ما تستعمل. "الحجة" ٤/ ٣١٧.

(٦) هو الثعلبي ٧/ ٣٩ أ.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٤٧.

(٨) "تهذيب اللغة" (بدا) ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨، "زاد المسير" ٤/ ٩٦.

(٩) ما بين القوسين، ساقط من (ب) و(ج).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٣٩٥