تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أي مثل (١) فريق الكافرين وفريق المسلمين. والفريق: الطائفة من الناس.

﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ﴾ ذكرنا معناه في قوله: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠]، قال قتادة (٢): هو مثل ضربه الله للمؤمن والكافر؛ فأما الكافر فصمّ عن الحق فلا يسمعه، وعمي عنه فلا يبصره، وأما المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه قلبه وعمل به.

وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾، قال الفراء (٣): كان حقه هل يستوون، ولكن الأعمى والأصم [والبصير والسميع] (٤) كأنهما واحد؛ لأنهما من وصف المؤمن والكافر (٥)، وشرح ابن الأنباري (٦) هذا الجواب فقال: الأعمى والأصم صفتان لكافر، والبصير والسميع لمؤمن، فرد الفعل إلى الموصوفين بالأوصاف الأربعة، وليس بمحظور (٧) عطف النعوت بعضها على بعض بحرف العطف والموصوف واحد، وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ (٨)

(١) ساقط من (ب).

(٢) الطبري ١٢/ ٢٥، ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٠، "زاد المسير" ٤/ ٩٣، القرطبي ٩/ ٢١.

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٧.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٥) ساقط من (ي).

(٦) "زاد المسير" ٤/ ٩٤، وانظر: الطبري ١٢/ ٢٥، وابن عطية ٧/ ٢٦٨.

(٧) في (ب): (بمخصوص).

(٨) البقرة: ٥٣. وفي الأصل: (وآتينا موسى ..) وهو خطأ. وقد ذكر عند هذه الآية ما ملخصه: أن الكتاب هو الفرقان، والعرت تكرر الشيء إذا اختلفت ألفاظه. ويمكن أن يراد بالفرقان انفراق البحر، ويمكن أن يكون الفرقان نعتًا للكتاب، يريد: وإذ =

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٣٨٩