تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾، الأشهاد: يجوز أن يكون جمع شاهد، مثل صاحب وأصحاب، وناصر وأنصار، ويجوز أن يكون جمع شهيد مثل: شريف وأشراف (١)، قال أبو علي: وهذا كأنه أرجح؛ لأن ما جاء من ذلك في التنزيل جاء على (فعيل) كقوله: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] و﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ [النحل: ٨٩].

قال ابن عباس (٢): يريد الأنبياء والملائكة، وقال مجاهد والأعمش (٣): هم الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا.

وقال قتادة (٤): يعني الخلائق، ونحو هذا قال مقاتل بن سليمان (٥): الأشهاد: الناس؛ كما يقال على رؤوس [الأشهاد، يعني على رؤوس] (٦) الناس، فالأشهاد على هذه الأقوال: الأنبياء والملائكة والمؤمنون.

قال ابن الأنباري (٧): والفائدة في إخبار الأشهاد بما الله يعلمه، تعظيم الأمر على المشهود عليه، وحسم طمعه من أن يجد سبيلا إلى

(١) ما سبق من كلام أبي عبيدة. "مجاز القرآن" ١/ ٢٨٦.

(٢) "زاد المسير" ٤/ ٨٩، والبغوي ٤/ ١٦٨، و"القرطبي" ٩/ ١٨، وهو قول الطبري ١٢/ ٢٠.

(٣) الطبري ١٢/ ٢٠ - ٢١ عن مجاهد والأعمش وغيرهم.

وانظر: "زاد المسير" ٤/ ٨٩، والبغوي ٤/ ١٦٨، والقرطبي ٩/ ١٨.

(٤) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٠٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٥٨ ب.

(٥) "تفسير مقاتل" ١٤٤ ب، "زاد المسير" ٤/ ٨٩.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٧) "زاد المسير" ٤/ ٨٩.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٣٧٩