تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَئِنْ﴾ لام القسم، وقوله تعالى: ﴿إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾: إلى أجل وحين معلوم، قاله ابن عباس (١)، ومجاهد (٢)، وأهل التفسير (٣).

قال ابن الأنباري (٤): والأمة هاهنا: المدة من أوقات الزمان. وفي قوله تعالى: ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ [إشارة إلى القلة أو إلى العلم بتلك المدة؛ لأن الله تعالى قضى في سابق علمه لعذابهم وقتًا مؤقتًا وأمة معدودة] (٥). وذكرنا ما قيل في الأمة عند قوله ﴿أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (٦).

وقوله تعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ أي: ما يحبس العذاب عنا؛ تكذيبًا واستهزاءًا وإنكارًا لوقوعه.

فقال الله -عز وجل-: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ قال ابن عباس (٧):

(١) الطبري ١٢/ ٧، عبد الرزاق ٢/ ٣٠٢، ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧.

(٢) الطبري ١٢/ ٦، ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧.

(٣) الطبري ١٢/ ٦، الثعلبي ٧/ ٣٤ ب، البغوي ٤/ ١٦٣، القرطبي ٩/ ٩، "زاد المسير" ٤/ ٨٠.

وقد روي هذا القول عن قتادة والضحاك وغيرهما كما في: الطبري ١٢/ ٦.

(٤) "الزاهر" ١/ ١٥٠.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٦) البقرة: ١٢٨. وقال هناك: وقال الضحاك: "الأمة في اللغة تكون على وجوه: الأمة: الجماعة من كل شيء، من ذلك أمة محمد - ﷺ -، ويقال: فلان أمة وحده، أي يسد مسد جماعة، ويقال: فلان حسن الأمة، إذا مدح بالتمام واستجماع الخلق على الاستواء، ومنه قوله: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، بعد حين من الدهر وذلك لجماعة الشهور والأعوام .. ".

(٧) القرطبي ٩/ ١٠، وغيره، وراجع هذا القول في تفسير سورة الحجر: ٩٥، "البحر المحيط" ٥/ ٢٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٣٥٧