تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب تخصيص نساء قريش

[٧٥٨] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه (١): وفيه بيان أن فضل النساء إنما يثبت بتعطفهن على أولادهن، وحفظ أملاك أزواجهن، وفي حديث طاووس والأعرج: (أَحْنَاهُ عَلَى يَتِيمٍ) (٢)، وفيه دلالة أن من أقامت على صغير ولدها، ولم تنكح بعد وفاة زوجها، كان ذلك فضيلة لها، وقوله: (وأحنَاهُ) أي: أعطفه، يقال: فلان يحنو على فلان؛ أي: يتعطّف عليه، وفي الحديث: (أَنَا وَسَفْعَاءُ الخَدَّينِ الحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ يَومَ القِيَامَةِ) (٣)، الحانية: التي تقيم على ولدها لا تتزوج، وقيل: (أَحنَاهُ)؛ أي: أشفقه، يقال: حنا عليه يحنو: إذا أشفق عليه وعطف، والضمير في قوله: (أحنَاهُ) راجع إلى المعنى.

ومن باب ما جاء في الحلف والمؤاخاة

[٧٥٩] حديث: (آخَى بَينَ أَبِي عُبَيدَةَ، وَبَينَ أَبِي طَلْحَةَ) (٤)؛ فيه سنة المؤاخاة.

[٧٦٠] وقوله: (قَد حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ قُرَيشٍ وَالْأَنْصَارِ) (٥) يريد: آخى، وقوله: (لَا حِلَفَ فِي الإِسلَامِ)، قيل (٦): كان الرجل في الجاهلية إذا

(١) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٧، وأخرجه البخاري برقم: ٥٣٦٥.

(٢) وفي الرواية الأخرى لنفس الحديث: (أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات يده).

(٣) الحديث رواه أبو داود في سننه: ٥١٤٩، وأحمد: ٢٤٠٠٦، دون ذكر: (الحانية)، ووقع عند الطبراني في الكبير: ٧٨٣٦: (سفعاء الخدين إذا أحنت على ولدها).

(٤) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٨، وأخرجه أحمد برقم: ١٢٥٤٥.

(٥) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ٢٥٢٩، وأخرجه البخاري برقم: ٦٠٨٣.

(٦) ينظر: المنمق في أخبار قريش: ٥٠، وسيرة ابن هشام: ١/ ١٢، والطبقات الكبرى: ١/ ٧٧.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٧٥