ومن كتاب اللباس
[٥٩١] (الْمَيَاثِر) (١)؛ جمع المِيثَرة، وهي ما يسوى به السَّرج من قولهم: فراش وَثير؛ أي: وطيء، وقيل: المَيَاثِر: ثياب حُمْر؛ كانت من مراكب العجم، وفي الحديث: (نَهَى عَن مِيثَرَةِ الأَرْجُوَان) (٢)؛ وهي مُرْفَقَة تُتخَذ كصُفَّة السَّرج، وكانوا يخمرونها، والأُرْجُوان: صبغ أحمر، قال صاحب المجمل (٣): الصُّفَّة للسَّرج، والبنيان معروفان.
* * *
[٥٩٢] و(حُلَّةً سِيَرَاءَ) (٤)، مُخَطَّطة، قال صاحب المجمل (٥): السِّيرَاء: ضرب من البُرود، وقيل: برد مُسَيَّر: فيه خطوط مختلفة، وفي هذه الأحاديث دليل على تحريم الانتفاع بالحرير للرجال، وإباحته للنساء.
و(الْقَسِّيِّ)؛ ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، ويقال: إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها: القَسُّ؛ مفتوحة القاف مشددة السين، ورُوي عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (لَا أَرْكَبُ الْأَرْجُوَانَ، وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ) (٦)، قيل: أراد بالأُرجوان: المَيَاثرَ الحُمر، وقد تُتخَذ من ديباجٍ وحريرٍ، والنهي ورد في ذلك لما
(١) حديث البراء: أخرجه مسلم برقم: ٢٠٦٦، وأخرجه البخاري برقم: ١٢٣٩.
(٢) سنن الترمذي: ٢٧٨٨.
(٣) مجمل اللغة: ٥٣٠.
(٤) حديث عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٠٦٨، وأخرجه البخاري برقم: ٨٨٦.
(٥) مجمل اللغة: ٤٨٠.
(٦) رواه أبو داود: ٤٠٤٨، وأحمد: ١٩٩٧٥.