وقيل: (الحَوَارِي) (١): المُخْلص في النصرة.
ومن باب ذكر أبي عبيدة رضي الله عنه -
[٦٩٥] في حديث أبي عبيدة (٢): دليل أن الاختيار؛ أن يُختار لنشر العلم وللنظر في أمور المسلمين من كان أمينًا، وفي قوله: (فَاسْتَشرَفَ لَهَا النَّاسُ) دلالة على طلب نباهة الذِّكر، واستحباب الذِّكر الجميل.
ومن باب فضل الحسن والحسين رضي الله عنهما -
[٦٩٦] في هذه الأحاديث (٣) دلالة وحث على ما يبعث على حبِّ أهل بيت النبي ﷺ، إذ دعا النبي ﷺ لمن يحبهم، وفيه الرخصة في تقبيل الصبي، وفيه استحباب التواضع إذ أردف خلفه أحدهما والآخر قدامه، و(السِّخَابُ): خيط يُنظَم فيه خرز؛ ويلبسه الصبيان والجواري؛ وجمعه سُخُب، قال الزبير: (كَأَنَّهُم صِبْيَانُ يَمْرُثُونَ سُخُبَهُم) (٤).
وقوله: (أَثَمَّ لُكَعُ؟) يعني: حَسَنًا رضي الله عنه، قال صاحب الغريبين (٥): سئل بلال
= وكان عليه معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير أخرجه مسلم برقم: ٢٤١٧، والترمذي برقم: ٣٦٩٦.
(١) تابع لحديث جابر رضي الله عنه قبله.
(٢) حديث حذيفة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢٠، وأخرجه البخاري برقم: ٤٣٨١.
(٣) منها حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢١، وأخرجه البخاري برقم: ٥٨٨٤.
(٤) من كلام ابن الزبير في قصة مناظرته للخوارج، يصف حالهم بعد أن بهتوا، رواه البلاذُري في أنساب الأشراف برقم: ١٢٦٨، والسرقسطي في الدلائل برقم: ٢٧٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٣٩/ ٤٩٧.
(٥) الغريبين: ٥/ ١٧٠٣.