تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُرك، وفيه: أن الإحسان مشكورٌ، وفيه: سرور فاطمة رضي الله عنها بلحوقها بأبيها؛ إذ علمت أنها تُفضي إلى خير مما كانت فيه.

وقوله (هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ)؛ بتشديد الياء، أدغمت لام الفعل في ياء الإضافة، وقوله: (لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ)؛ أي: لا يوصل إليه، و(الصِّهرُ): الخَتَن، قال الخليل (١): لا يقال لأهل بيت الختن إلا أختان ولأهل بيت المرأة إلا أصهار، ومن العرب من يجعلهم أصهارا كلهم، قال ابن الأعرابي (٢): الإصهار: التَّحَرُّم بجوارٍ أو نسبٍ أو تزَوُّجٍ، يقال: هو مُصهِر بنا، وفي الحديث: (كَانَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاء فَيَصْهَرُ الحَجَرَ العَظِيمَ إِلَى بَطْنِه) (٣)، ويروى: (فَيُصْهِر) بضم الياء؛ ومعناه: يدنيه، يقال: صَهَرَه وأْصْهَرَه: إذا قرَّبه، ومنه: المصاهرة في النكاح؛ وهي المقاربة.

ومن باب فضل أم سلمة رضي الله عنها -

[٧١١] من فضائلها رؤيتها جبريل عليه السلام (٤).

[٧١٢] وفي تطاولهن أيتهن أطول يدا رجاؤهن سرعة اللحقوق بالنبي ﷺ (٥) وفي الحديث محبة النبي ﷺ للخلوة بأهله.

(١) العين: ٣/ ٤١١.

(٢) ينظر مجمل اللغة: ٥٤٣، مقاييس اللغة: ٣/ ٣١٥.

(٣) رواه بنحوه الطبراني في الكبير برقم: ٨٠٢، وعنده كذلك: ٨٠١؛ بلفظ: (فينهره إلى بطنه)، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد ٣٤٨٨؛ بلفظ: (فصهده إلى بطنه).

(٤) حديث سلمان: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٥١، وأخرجه البخاري برقم: ٣٦٣٤.

(٥) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٥٢، وأخرجه البخاري برقم: ١٤٢٠.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٥٦٠